العلمية لأنه تعرف بغير أداة ظاهرة كالعلم وهو اختيار ابن عصفور . وقوله هنا والتعريف يومئ إليه إذ لم يقل والعلمية . وذهب صدر الأفاضل وهو أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي إلى أنه مبنى لتضمنه معنى حرف التعريف . قال في شرح الكافية : وما ذهب إليه مردود بثلاثة أوجه : أحدها : أن ما ادعاه ممكن وما ادعيناه ممكن لكن ما ادعيناه أولى ، لأنه خروج عن الأصل بوجه دون وجه لأن الممنوع الصرف باق على الإعراب ، بخلاف ما ادعاه فإنه خروج عن الأصل بكل وجه . الثاني : أنه لو كان مبنيا لكان غير الفتح أولى به لأنه في موضع نصب فيجب اجتناب الفتحة لئلا يتوهم الإعراب كما اجتنبت في قبل وبعد والمنادى المبنى . الثالث : أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب حين في قوله :
777 -
على حين عاتبت المشيب على الصّبا
( شرح 2 )
( 777 ) - ذكر مستوفى في شواهد الإضافة . والشاهد فيه ههنا في علي حين حيث يجوز فيه الإعراب والبناء على الفتح .
( / شرح 2 )
شرح
عنه كاشتمال مثنى وفسق على معي اثنين اثنين وفاسق . وكيف يشتمل سحر على معنى السحر ويكون علما مع أن تعريف العلمية لا يجامع تعريف اللام فلا يجامع علمية سحر اشتماله على معنى السحر . همع باختصار . قوله : ( إلى أنه مبنى ) هذا ثاني أربعة أقوال فيه ذكرها الفارضى . ثالثها : أنه معرب منصرف وسينقله الشارح عن السهيلي والشلوبين الصغير . رابعها : أنه لا معرب ولا مبنى وهي مفروضة في سحر المراد به معين المجعول ظرفا فإن نكر صرف وإن أريد به معين ولم يجعل ظرفا قرن بأل أو أضيف وجوبا كما صرح به الدمامينى . قوله : ( لتضمنه معنى حرف التعريف ) الفرق بين العدل والتضمين أن العدل تغيير صيغة اللفظ مع بقاء معناه الأصلي والتضمين إشراب اللفظ معنى زائدا على أصل معناه من غير تغييره عن صيغته الأصلية فسحر المذكور عند الجمهور مغير عن لفظ السحر من غير تغيير لمعناه ، وعند صدر الأفاضل وارد على صيغته الأصلية مع إشرابه معنى زائدا على أصل معناه وهو التعيين أفاده في التصريح ، فالتغيير على العدل في اللفظ دون المعنى وعلى التضمين بالعكس . قوله : ( ما ادعاه ) أي من البناء وتضمن معنى حرف التعريف فالمصنف إنما سلم إمكان التضمن الذي علل به صدر الأفاضل البناء لا وجوده وإنما لم يحكم بعدمه لأن ما سلكه أسلم له فسقط ما نقله البعض عن البهوتى وأقره من الاعتراض . قوله : ( لأنه خروج عن الأصل بوجه إلخ ) إيضاحه أن أصل الاسم الإعراب والانصراف فالمنع من الصرف عدول عن وجه والبناء عدول عن وجهين معا .
قوله : ( لكان غير الفتح إلخ ) قد ينقض باسم لا التبرئة المبنى لأن بناءه على الفتح مع أنه في موضع نصب فلعل كلامه باعتبار الغالب .
قوله : ( فيجب اجتناب الفتحة ) أي يتأكد ليوافق قوله قبل لكان غير الفتح أولى به . قوله : ( جائز الإعراب ) جوازا وقوعيا كما يؤخذ من بقية كلامه . قوله : ( جواز إعراب حين ) أي إذا أضيف إلى جملة واللازم باطل عند صدر الأفاضل لأنه مبنى عنده مطلقا زكريا .