أعساه وأعس به ، وقولهم : أقمن به أي أحقق به بنوه من قولهم هو قمن بكذا أي حقيق به ولا فعل له ، وقالوا ما أجنه وما أولعه من جنّ وولع ، وهما مبنيان للمفعول وغير ذلك .
( وفعل هذا الباب لن يقدّما * معموله ) عليه ( ووصله به الزما )
( وفضله ) منه ( بظرف أو بحرف جر ) متعلقين بفعل التعجب ( مستعمل والخلف في ذاك استقر ) فلا تقول ما زيدا أحسن ولا بزيد أحسن ، وإن قيل : إن بزيد مفعول به . وكذلك لا تقول ما أحسن يا عبد اللّه زيدا . ولا أحسن لولا بخله بزيد . واختلفوا في الفصل بالظرف والمجرور المتعلقين بالفعل . والصحيح الجواز كقولهم ما أحسن بالرجل أن يصدق وما أقبح به أن يكذب . وقوله :
« 567 » -
خليلي ما أحرى بذى اللّبّ أن يرى * صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر
وقوله : ( شرح 2 ) ( 567 ) - هو من الطويل ، أي يا خليلي . والشاهد فيه أنه فصل بين ما أحرى وبين فاعله وهو أن يرى بالجار والمجرور أي بأن يرى . وصبورا مفعول ثان . وخبر لا التي لنفى الجنس محذوف أي لا سبيل موجود . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كأنهم حملوها على ما أجهله ) أي لمناسبتها له في المعنى وهو بيان للمسوغ في الجملة . قوله : ( أقمن به ) قال جماعة مثله ما أجدره بكذا وردّ بأن ابن القطاع ذكر لأجدر فعلا فقال : يقال جدر جدارة صار جديرا أي حقيقيا .
قوله : ( لن يقدما معموله عليه ) أي لعدم تصرفه . قوله : ( أو بحرف جر ) أو مانعة خلوّ فتجوّز الجمع فيجوز الفصل بمجموع الظرف والجار والمجرور هذا ما يقتضيه القياس على ما سبق في غير موضع وإن خالفه كلام الدمامينى الذي اقتصر عليه شيخنا والبعض . قوله : ( فلا تقول ما زيدا أحسن ) ولا زيدا ما أحسن كما فهم بالأولى .
قوله : ( وإن قيل إن بزيد مفعول به ) أي كما هو رأى الفراء ومن وافقه . قوله : ( واختلفوا في الفصل بالظرف إلخ ) محل الخلاف ما إذا لم يكن في المعمول ضمير يعود على المجرور وإلا تعين الفصل نقله السيوطي عن أبي حيان . وبهذا يعلم ما في غالب أمثلة الشارح لمحل الخلاف من المؤاخذة قاله سم .
قوله : ( وأحر إلخ ) صدره :أقيم بدار الحرب ما دام حربهاوالشاهد في إذا حالت فإنه ظرف لأحر فاصل بينه وبين معموله .
هامش
( 567 ) - البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 242 وشرح ابن عقيل ص 452 والمقاصد النحوية 3 / 662 ، وهمع الهوامع 2 / 91 .