تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
للعلمية مثل هوازن . قال الشارح : والعلة في منع صرفه ما فيه من الصيغة مع أصالة الجمعية أو قيام العلمية مقامها ، فلو طرأ تنكيره انصرف على مقتضى التعليل الثاني دون الأول اه . قال المرادي : قلت مذهب سيبويه أنه لا ينصرف بعد التنكير لشبهه بأصله . ومذهب المبرّد صرفه لذهاب الجمعية ، وعن الأخفش القولان ، والصحيح قول سيبويه لأنهم منعوا سراويل من الصرف وهو نكرة وليس جمعا على الصحيح اه .
( والعلم امنع صرفه مركّبا * تركيب مزج نحو معديكربا )
قد تقدم أن ما لا ينصرف على ضربين : أحدهما : ما لا ينصرف في تعريف ولا تنكير ،
شرح
مقتضى سياقه أنه اسم جنس مثل سراويل لا علم ولم يذكر في القاموس إلا أنه علم فتدبر . قوله : ( أو لفظ ) هكذا في النسخ بالجر عطفا على لفظ الأول أو على جمع ، قال البعض : والصواب النصب عطفا على منقولا لأن العلم المرتجل مقابل للعلم المنقول لا أن الثاني منقول عن الأول اه بإيضاح وهو تصويب في غير محله لإمكان تصحيح عبارة الشارح بجعل قوله أو مما لحق به عطفا على منقولا وجعل من فيه تبعيضية لا صلة النقل ، وجعل قوله أو لفظ عطفا على لفظ الأول . والمعنى أو كان ما سمى به من مثال مفاعل أو مفاعيل بعض ما لحق بالجمع من اسم جنس أعجمي أو لفظ ارتجل للعلمية ويرجح هذا أنه عليه يكون اللفظ المرتجل للعلمية داخلا في ما لحق بالجمع فيكون مما شمله قول المصنف وإن به سمى أو بما لحق إلخ بخلافه على نصب عطفا على منقولا فإنه يكون هذا القسم زائدا على كلام المصنف فينافى تصدير الشارح العبارة بالعناية فعضّ على هذا التحقيق واللّه ولى العناية . ثم لا بد من كون هذا اللفظ المرتجل للعلمية أعجميا لئلا ينافي ما أسلفه الشارح من أن هذا الوزن لا يكون في العربية إلا جمعا أو منقولا عن الجمع . لا يقال : يدخل هذا القسم حينئذ في قوله من لفظ أعجمي لأنا نقول : قد أسلفنا أن المراد باللفظ الأعجمى اسم الجنس المفرد الأعجمى . قوله : ( مثل هوازن ) كذا في نسخ وهي ظاهرة وفي نسخ أخرى مثل كشاجم بشين معجمة ثم جيم واعترض عليها بأن كشاجم بضم الكاف اسم الشاعر المعروف . وأجيب بأنه يحتمل أن مراد الشارح اسم آخر مفتوح الكاف غير اسم الشاعر . قوله : ( والعلة في منع صرفه ) أي ما سمى به من ذلك . قوله : ( ما فيه من الصيغة مع أصالة الجمعية ) هذه العلة الأولى قاصرة على ما سمى به من الجمع كمساجد علم رجل ولا تشمل نحو سراويل وشراحيل ، ولا نحو هوازن وكشاجم ، ولعل العلة في هذين القسمين ما قاله البعض من وجود صيغة منتهى الجمع قبل العلمية وبعدها . قوله : ( أو قيام العلمية مقامها ) أي أو ما فيه من الصيغة مع قيام علميته مقام جمعيته التي كانت له أو جمعية غيره . قوله : ( التعليل الثاني ) هو ما فيه من الصيغة مع قيام العلمية مقام الجمعية . وقوله دون الأول هو ما فيه من الصيغة مع أصالة الجمعية . قوله : ( لذهاب الجمعية ) أي بالعلمية التي خلفت الجمعية ثم زالت بلا خلف عنها . قوله : ( لأنهم منعوا سراويل إلخ ) فهي رد لتعليل المبرد الصرف بذهاب الجمعية . قوله : ( والعلم ) مفعول لمحذوف يفسره المذكور باللزوم أي اقصد العلم امنع صرفه فهو على حد زيدا أكرم أخاه . قوله : ( مركبا تركيب مزج ) أي غير عددي وغير مختوم بويه كما يؤخذ من قوله : نحو معديكربا على ما يأتي . قوله :