تنبيهان : الأول : قال في شرح الكافية : وينبغي أن يعلم أن سراويل اسم مؤنث فلو سمى به مذكر ثم صغر لقيل فيه سرييل غير مصروف للتأنيث والتعريف ، ولولا التأنيث لصرف كما يصرف شراحيل إذا صغر فقيل شريحيل لزوال صيغة منتهى التكسير . الثاني : شذ منع صرف ثمان تشبيها بجوار نظرا لما فيه من معنى الجمع وأن ألفه غير عوض في الحقيقة . قال في شرح الكافية : ولقد شبه ثمانيا بجوار من قال :
« 774 » -
يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتى هممن بزيفة الإرتاج
والمعروف فيه الصرف لما تقدم . وقيل هما لغتان .
( وإن به سمّى أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحقّ )
يعنى أن ما سمى به من مثال مفاعل أو مفاعيل فحقه منع الصرف سواء كان منقولا من جمع محقق كمساجد اسم رجل أو مما لحق به لفظ أعجمي مثل سراويل وشراحيل ، أو لفظ ارتجل ( شرح 2 ) ( 774 ) - هو من الكامل . ويحدو من الحدو وهو سوق الإبل والغناء لها . والشاهد في ثماني حيث منع صرفه للضرورة تشبيها له بمساجد . ومولعا بفتح اللام حال من الضمير الذي في يحدو : من أولع بالشئ إذا أغرم به . واللقاح بفتح اللام وهو ماء الفحل وهو المراد ههنا . وأما اللقاح بكسر اللام فهو جمع لقوح وهي الناقة التي تحلب . والزيفة بفتح الزاي المعجمة : الميلة . والإرتاج بالكسر : من أرتجت الناقة إذا أغلقت رحمها على الماء والمعنى من شدة طربهن في الحدو . وهممن أي قصدن بالميل عن الإرتاج وتحقيقه في الأصل . ( / شرح 2 )
شرح
التقديري الذي كلامنا فيه إلا أن يجاب أن معنى قوله في التقدير بحسب الأصل كما مر إيضاحه فتنبه .
قوله : ( اسم مؤنث ) وإنما لم تلحقه تاء التأنيث عند تصغيره لأن من شرط لحاقها المؤنث تأنيثا معنويا عند تصغيره أن يكون ثلاثيّا كما سيأتي في قول المصنف :واختم بتا التأنيث ما صغرت من * مؤنث عار ثلاثي كسنقوله : ( سرييل ) أصله سريويل فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون . قوله :
( للتأنيث ) أي لكون اللفظ مؤنثا وضعا كزينب . قوله : ( لزوال صيغة منتهى التكسير ) أي مع عدم ما يخلفها في المنع بخلاف الأول . قوله : ( يحدو ثماني إلخ ) الحدو سوق الإبل والغناء لها ومولعا بفتح اللام حال من الضمير في يحدو من أولع بالشئ أغرى به واللقاح بفتح اللام ماء الفحل وأما بكسرها فجمع لقحة وهي الناقة التي تحلب وليس مرادا هنا ، والزيفة بفتح الزاي الميلة والإرتاج بالكسر من ارتجت الناقة إذا أغلقت رحمها على الماء . والمعنى من شدة طربهن من الحدو هممن بميلهن عن الإرتاج كذا في العيني . قوله : ( من لفظ أعجمي ) بيان لما لحق أي من اسم جنس مفرد أعجمي . قوله : ( وشراحيل )
هامش
( 774 ) - البيت لابن ميادة في ديوانه ص 91 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 231 والمقاصد النحوية 4 / 352 .