تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

معاملته لو كان منفردا ، فإن كان فيه مع التعريف سبب مؤثر امتنع صرفه كهرمز من رام هرمز لأن فيه مع التعريف عجمة مؤثرة فيجر بالفتحة ويعرب الأول بما تقتضيه العوامل نحو : جاء رام هرمز ورأيت رام هرمز ومررت برام هرمز . ويقال في حضر موت هذه حضر موت ورأيت حضر موت ومررت بحضر موت لأن موتا ليس فيه من التعريف سبب ثان ، وكذلك كرب في اللغة المشهورة . وبعض العرب لا يصرفه حينئذ ، فيقول في الإضافة : هذا معديكرب فيجعله مؤنثا . وقد يبنيان معا على الفتح ما لم يعتل الأول فيسكن تشبيها بخمسة عشر . وأنكر بعضهم هذه اللغة وقد نقلها الأثبات . وقد سبق الكلام على ذلك في باب العلم . تنبيهان : الأول : أخرج بقوله معدكربا ما ختم بويه لأنه مبنى على الأشهر ، ويجوز أن يكون لمجرد التمثيل وكلامه على عمومه ليدخل على لغة من يعربه ، ولا يرد على لغة من بناه لأن باب ( / شرح 2 )

شرح
وقوله : تشبيها بالألف في نحو الفتى بجامع أن كلا حرف علة ، وقوله : ما كان جائزا في الإفراد معنى جوازه في الإفراد أن بعض العرب يجيز التسكين والفتح حال النصب وإن كان البعض الآخر يوجب الفتح أو أن اللفظ في حد ذاته بقطع النظر عن لغة مخصوصة يجوز فيه حال النصب الفتح كما هو لغة بعض العرب والتسكين كما هو أحد وجهين جائزين عند بعض آخر ، وعلى فرض أن من يسكن يوجب التسكين معنى جوازه في الإفراد أن اللفظ في حد ذاته بقطع النظر عن لغة مخصوصة يجوز فيه حال النصب الفتح كما هو لغة بعض العرب والتسكين كما هو لغة بعض آخر . قوله : ( ويعامل الجزء الثاني إلخ ) معطوف على يضاف فمعاملة الجزء الثاني المذكور على لغة إضافة صدره إلى عجزه كما قاله المرادي . وقوله معاملته أي معاملة نفسه في الصرف وعدمه . قوله : ( فإن كان فيه مع التعريف ) إنما قال مع التعريف لأن المركب لم يخرج عن العلمية بهذا الإعراب فهو معرفة وجزء المعرفة هنا كالمعرفة سم . قوله : ( وبعض العرب لا يصرفه ) أي كربا ، حينئذ أي حين إذ أضيف إليه معدى قال الخبيصى من قدر كربا اسما للكربة منع صرفه ومن قدره اسما للحزن صرفه ومن قدر بكا وقلا في بعلبك وقالى قلا ونحو ذلك اسما للبقعة منعه من الصرف ومن قدره اسما لموضع أو مكان صرفه دمامينى . قوله : ( فيجعله مؤنثا ) لو قال كابن الناظم بجعله مؤنثا لكان أولى لأن جعله مؤنثا لا يتفرع على ما قبله بل هو سبب لما قبله . قوله : ( تشبيها بخمسة عشر ) تعليل لبناء الجزءين على الفتح والمعنى تشبيها للنوع المتكلم فيه من المزجى وهذا النوع منه هو المعرب بنوع آخر منه ليس الكلام فيه وهو المبنى ، فلا ينافي كلامه أن المركب العددي من المزجى . قوله : ( وقد نقلها الأثبات ) جمع ثبت بفتح المثلثة وسكون الموحدة « 1 » وهو الثقة . قوله : ( أخرج بقوله معديكربا إلخ ) فيه أن المثال لا يخصص اه سم . وأجاب شيخنا بأن الناظم كثيرا ما يستغنى بالتمثيل عن التقييد أي وقولهم المثال لا يخصص معناه أنه ليس نصا في التخصيص ، فلا ينافي أنه راجح فيه لقرينة كعادة الناظم فافهم . قوله : ( لأنه مبنى ) أي على الكسر أما البناء فلأن ويه اسم صوت وأما الكسر فعلى أصل التقاء الساكنين . قوله : ( ليدخل على لغة من يعربه ) اعلم أن سيبويه لا يجوّز فيه إلا البناء على الكسر ، وأما الجرمي
هامش
( 1 ) الذي في كتب اللغة الثبت - بمعنى الثقة - بفتح الموحدة لا غير .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 380 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي