تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بخلاف نحو قمارى وبخاتى فإنه بمنزلة مصابيح ، وقد ظهر من هذا أن زنة مفاعل ومفاعيل ليست إلا لجمع أو منقول من جمع كما سيأتي . وقد دخل بذكر التقدير نحو دواب فإنه غير منصرف لأنّ أصله دوابب فهو على وزن مفاعل تقديرا . تنبيهات : الأول : لا فرق في منع ما جاء على أحد الوزنين المذكورين بين أن يكون أوله ميما نحو مساجد ومصابيح أو لم يكن نحو دراهم ودنانير . الثاني : اشتراط كسر ما بعد الألف مذهب سيبويه والجمهور . قال في الارتشاف : وذهب الزجاج إلى أنه لا يشترط ذلك فأجاز في تكسير هبى أن يقال هباى بالإدغام أي ممنوعا من الصرف . قال : وأصل الياء عندي السكون ولولا ذلك لأظهرتها . الثالث : اتفقوا على أن إحدى العلتين هي الجمع واختلفوا في العلة الثانية ، فقال أبو علي : هي خروجه عن صيغ الآحاد وهذا الرأي هو الراجح وهو معنى قولهم إن هذه الجمعية قائمة مقام علتين . وقال قوم : العلة الثانية تكرار الجمع تحقيقا أو تقديرا فالتحقيق نحو أكالب وأراهط إذ هما جمع أكلب وأرهط ، والتقدير نحو مساجد ومنابر فإنه وإن كان جمعا من أول وهلة
شرح
قوله : ( بخلاف قمارى وبخاتى ) أي ونحوهما ككراسى فالياء المشددة في نحو قمارى موجودة قبل ألف الجمع لأنها وجدت في المفرد نحو قمري وهو سابق على الجمع . فائدة : لو نسبت إلى نحو قمارى صرفت المنسوب لأن هذه الياء الموجودة في المنسوب إليه تحذف ويؤتى بياء النسب وهي لا تؤثر المنع كما قاله الدمامينى . قوله : ( فإنه بمنزلة مصابيح ) أي في سبق الثاني والثالث على الألف . لا يقال : ياء مصابيح لم تكن في المفرد حتى تكون سابقة على ألف الجمع . لأنا نقول : هي بدل ألف مصباح وللبدل حكم المبدل . قوله : ( وقد ظهر من هذا ) أي من عدم وجود مفرد عربى على زنة مفاعل أو مفاعيل بالشروط المذكورة . وقوله : أو منقول من جمع فيه أنه لم يتعرض في ما مر للمنقول من جمع فكيف قال : وقد ظهر من هذا إلخ إلا أن يقال : المراد من قوله سابقا أنك لا تجد مفردا أي أصالة فيكون فيه إشارة إلى وجود المفرد بالنقل فتأمل . وقوله : كما سيأتي أي في قوله وإن به سمى إلخ فهو راجع للثاني فقط . قوله : ( وقد دخل بذكر التقدير ) أي في قوله نعتا لكسر ملفوظ أو مقدر . قوله : ( هبىّ ) بفتح الهاء والباء الموحدة وتشديد التحتية : الصبى الصغير والأنثى هبية كذا في القاموس . قوله : ( ولولا ذلك لأظهرتها ) أي بالفك لكونها متحركة حينئذ فكان يقال هبابى واعترضه سم بأن اجتماع المثلين في كلمة يوجب الإدغام وإن كان أولهما متحركا كما في دواب ونحوه ، وأجاب يس بأن الياء لو ظهرت لقيل هبايا لما ستعرفه من قول المصنف :والمد زيد ثالثا في الواحد * همزا يرى في مثل كالقلائد وافتح ورد الهمز يا فيما أعلوإذا قيل هبايا لم يحصل الإدغام وفيه عندي نظر وإن أقره غيره لعدم دخول نحو هبى في قول المصنف والمد إلخ لأن ثالثة ليس مدا وإن كان لينا . قوله : ( وهو معنى قولهم إلخ ) أي الخروج أي مع الدلالة على الجماعة معنى قولهم إلخ ، ولك أن تقول : يحتمل قولهم المذكور أن العلة الثانية تكرار الجمع كما هو اختيار ابن الحاجب . قوله : ( من أول وهلة ) قال في المصباح : يقال لقيته أول وهلة أي أول كل