تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لكنه بزنة ذلك المكرر أعنى أكالب وأراهط فكأنه أيضا جمع جمع ، وهذا اختيار ابن الحاجب . واستضعف تعليل أبى على بأن أفعالا وأفعلا نحو أفراس وأفلس جمعان ولا نظير لهما في الآحاد وهما مصروفان ، والجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه : الأول : أن أفعالا وأفعلا يجمعان نحو أكالب وأناعم في أكلب وأنعام . وأما مفاعل ومفاعيل فلا يجمعان ، فقد جرى أفعال ، وأفعل مجرى الآحاد في جواز الجمع ، وقد نص الزمخشري على أنه مقيس فيهما . الثاني : أنهما يصغران على لفظهما كالآحاد نحو أكليب وأنيعام ، وأما مفاعل ومفاعيل فإنهما إذا صغرا ردا إلى الواحد أو إلى جمع القلة ثم بعد ذلك يصغران . الثالث : أن كلا من أفعال وأفعل له نظير من الآحاد يوازنه في الهيئة وعدة الحروف ، فأفعال نظيره - في فتح أوله وزيادة الألف رابعة - تفعال نحو : تجوال وتطواف ، وفاعال نحو : ساباط وخاتام ، وفعلال نحو : صلصال وخزعال . وأفعل نظيره في فتح أوله وضم ثالثه تفعل نحو تنفل وتنضب ، ومفعل نحو : مكرم ومهلك ، على أن ابن
شرح
شئ . قوله : ( ولا نظير لهما في الآحاد ) أي فلو كانت العلة الثانية الخروج عن صيغ الآحاد لمنعا من الصرف . قوله : ( فلا يجمعان ) أي جمع تكسير وإلا فقد يجمعان جمع تصحيح كقولهم في نواكس نواكسون وفي أيامن أيامنون . وكقولهم في حدائد حدائدات وفي صواحب صواحبات قاله الشارح في آخر باب التكسير . قوله : ( فقد جرى أفعال وأفعل إلخ ) فإن قلت : هذا لا يدفع الاعتراض لأن هذا لا يقتضى أن لهما نظيرا في الآحاد . قلت : حاصل الجواب أن مرادنا بالخروج عن صيغ الآحاد الخروج عن صيغها لفظا وحكما ، وأفعال وأفعل لم يخرجا عن حكم الآحاد لجواز جمعهما كالآحاد ، وكذا يقال في الجواب الثاني اه هندى . قوله : ( وقد نص الزمخشري إلخ ) أي فليس في جمع أكلب وأنعام على أكالب وأناعم شذوذ حتى يضعف به الوجه الأول . قوله : ( على أنه أي الجمع على مفاعل . قوله : ( وأنيعام ) بالألف لما سيأتي في قول الناظم .كذاك ما مدة أفعال سبقإلخ فلا يقال أنيعيم بقلب الألف ياء بل تبقى الألف . قوله : ( أو إلى جمع القلة ) قال شيخنا : لعله أراد ما يشمل جمعى التصحيح فإنهما من جموع القلة فتقول في تصغير مساجد مسيجدات . قوله : ( الثالث ) محصله عدم تسليم خروجهما عن صيغ الآحاد لفظا بإثبات نظائر لهما من الآحاد في الهيئة وعدة الحروف وإن لم تكن مبدوءة بالهمزة مثلهما فكان الأولى تقديمه على الجوابين الأولين لأن محصلهما تسليم خروجهما عن صيغ الآحاد لفظا وعدم إثبات خروجهما عنها حكما . قوله : ( تجوال وتطواف ) مصدران لجال وطاف وقيل : لتجول وتطوف . قوله : ( ساباط ) هو سقيفة بين دارين تحتها طريق . قاموس . قوله : ( وخاتام ) لغة في الخاتم . قوله : ( نحو صلصال ) هو الطين ما لم يجعل خزفا وخزعال بالخاء المعجمة فالزاى فالعين المهملة هو العرج يقال : ناقة بها خزعال أي عرج . قوله : ( نحو تتفل ) بفوقيتين وفاء ولد الثعلب وتنضب بفوقية فنون فضاد معجمة شجر يتخذ منه السهام . قوله : ( نحو مكرم ومهلك ) مصدر أكرم وهلك ويجوز في لام مهلك الفتح والكسر أيضا فتكون مثلثة . قوله :