تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( وكن لجمع مشبه مفاعلا * أو المفاعيل بمنع كافلا )
كافلا خبر كن ، وبمنع متعلق بكافلا ، وكذا لجمع ومفاعل مفعول بمشبه : يعنى أن مما يمنع من الصرف الجمع المشبه مفاعل أو مفاعيل أي في كون أوله مفتوحا وثالثه ألفا غير عوض يليها كسر غير عارض ملفوظ أو مقدر على أول حرفين بعدها أو ثلاثة أوسطها ساكن غير منوى به وبما بعده الانفصال ، فإن الجمع متى كان بهذه الصفة كان فيه فرعية اللفظ بخروجه عن صيغ الآحاد العربية وفرعية المعنى بالدلالة على الجمعية فاستحق منع الصرف . ووجه خروجه عن صيغ الآحاد العربية أنك لا تجد مفردا ثالثه ألف بعدها حرفان أو ثلاثة إلا وأوله مضموم كعذافر ، أو ألفه عوض من إحدى ياءى النسب إما تحقيقا كيمان وشآم فإن أصلهما يمنى وشآمى ، فحذفت إحدى الياءين وعوض عنها الألف ، أو تقديرا نحو : تهام وثمان فإن ألفهما
شرح
مقابلة مطلق المنع كما في هذا المقام . ألا ترى أنه لا يفهم من مقابلة منع الصرف بجوازه وجوبه فدعوى اقتضاء كلام التسهيل إيجاب الفراء صرفها غير مسلمة . قوله : ( فقد تقدم التنبيه عليها ) أي في قوله : إذا سمى بشئ من هذه الأنواع إلخ . قوله : ( لجمع ) اعترض بأن الجمعية ليست شرطا كما صرح به السيوطي وغيره بل كل ما كان على هذين الوزنين واستوفى الشروط المذكورة في الشرح منع صرفه وإن فقدت الجمعية فكان الأولى أن يقول للفظ ويجاب بأن الجمع في كلامه تمثيل لا تقييد بدليل قوله : ولسراويل إلخ وإنما آثر الجمع بالتمثيل لأنه الغالب في الوزنين . قوله : ( مشبه مفاعلا ) أي في الحال كمساجد أو في الأصل كعذارى إذ أصله عذارى بكسر الراء وتحريك الياء قلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يأتي . قوله : ( بمنع ) أي لصرفه فصلة منع محذوفة لدلالة المقام عليها . قوله : ( أي في كون أوله مفتوحا ) خرج به نحو عذافر ، وبقوله : ثالثه ألفا غير عوض أي من إحدى ياءى النسب تحقيقا أو تقديرا نحو : يمان وشآم ونحو : تهام وثمان ، وبقوله : يليها كسر خرج نحو : براكاء وتدارك وبقوله : غير عارض خرج نحو : تدان وتوان ، وبقوله أوسطها ساكن خرج ملائكة ، وبقوله : غير منوى به وبما بعده الانفصال أي بأن يكونا غير ياءى النسب بأن يكون الثالث غير ياء كمصابيح أو ياء من بنية الكلمة بأن يكون سابقا على ألف التكسير ككرسى وكراسي خرج نحو : رباحى وجواري ، وجملة الشروط ستة كذا قال شيخنا وتبعه البعض . وفيه أن هذه الأمور المخرجة لم تدخل في موضوع المسألة حتى تخرج بهذه القيود لأن موضوع المسألة الجمع والأمور المخرجة مفردات . والجواب ما علم مما مر أن الجمع مثال لا قيد والمراد الجمع وكل لفظ على أحد الوزنين . قوله : ( فإن الجمع متى كان إلخ ) تعليل لقوله مما يمنع من الصرف الجمع إلخ ولا حاجة لجعله تعليلا لمحذوف كما زعم البعض . قوله : ( كعذافر ) هو بمهملة فمعجمة الجمل الشديد واسم من أسماء الأسد . قوله : ( كيمان وشآم ) بحذف الياء المخففة الساكنة لالتقاء الساكنين هي والتنوين . قوله : ( فحذفت إحدى الياءين وعوض عنها الألف ) أي وفتحت همزة شآم لتناسب الألف . قوله : ( أو تقديرا ) قال شيخنا : هو مسلم في تهامي أما ثمان ففيه أن الجوهري قال : إنه منسوب حقيقة كما يأتي اه . قال الدمامينى : والذي دعاهم إلى تقدير