تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الثاني : لا يقاس بل يقتصر على المسموع وهو مذهب جمهور البصريين . الثالث : أنه يقاس على فعال لكثرته لا على مفعل . قال الشيخ أبو حيان : والصحيح أن البناءين مسموعان من واحد إلى عشرة ، وحكى البناءين أبو عمرو الشيباني ، وحكى أبو حاتم وابن السكيت من أحاد إلى عشار ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . تنبيه : قال في التسهيل : ولا يجوز صرفها يعنى أخر مقابل آخرين وفعال ومفعل في العدد مذهوبا بها مذهب الأسماء خلافا للفراء ، ولا مسمى بها خلافا لأبى على وابن برهان ، ولا منكرة بعد التسمية بها خلافا لبعضهم اه أما المسألة الأولى فالمعنى أن الفراء أجاز ادخلوا ثلاث ثلاث وثلاثا وثلاثا وخالفه غيره وهو الصحيح . وأما الثانية فقد تقدّم التنبيه عليها .
شرح
قوله : ( إلى عشرة ) الغاية داخلة بقرينة ما سبق وما يأتي وقولهم الصحيح أن الغاية بإلى خارجة محله إذا لم تقم قرينة على دخولها ، وأما قول شيخنا السيد الغاية خارجة ولذا عبر بإلى ، وأما العشرة فغير مسموع صوغ فعال ومفعل منها كما قاله العصام فهو مخالف لما في الشرح . قوله : ( وحكى أبو حاتم وابن السكيت من أحاد إلى عشار ) ولم يتعرضا لسماع موحد إلى معشر ولهذا أخر حكايتهما عن حكاية أبى عمرو الشيباني . قوله : ( مذهوبا بها مذهب الأسماء ) أي المنكرة أو الجامدة على الوجهين الآتيين عاجلا في كلام الدمامينى وعلى الأول اقتصر في الهمع . قوله : ( خلافا للفراء ) أي فإنه زعم أن هذه الألفاظ منعت الصرف للعدل والتعريف بنية أل وأنه يجوز جعلها نكرة ويذهب بها مذهب الأسماء المنصرفة ، وظاهر تقريرهم المذكور عن الفراء أن يقال إنها تصرف بناء على كونها أسماء نكرات وأنها في حالة المنع معارف ، وكلام المصنف يقتضى أن الفراء يرى أنها حال منع الصرف صفات وحال الصرف أسماء وأنها على حالة واحدة بالنسبة إلى التعريف والتنكير . دمامينى . ورد قول الفراء بمجيئها أحوالا وصفات للنكرات . قوله : ( ولا مسمى بها خلافا لأبى علىّ وابن برهان ) أي لأن الصفة لما ذهبت خلفتها العلمية . وما نقله عن أبي علىّ وابن برهان نقله في التصريح عن الأخفش وأبى العباس وغيرهما وعبارته ، وقال الأخفش في المعاني وأبو العباس : إنه لو سمى بمثنى أو أحد أخواته انصرف لأنه إذا كان اسما فليس في معنى اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة فليس فيه إلا التعريف خاصة وتبعهما على ذلك الفارسي وارتضاه ابن عصفور ورد بأن هذا مذهب لا نظير له إذ لا يوجد بناء ينصرف في المعرفة ولا ينصرف في النكرة وإنما المعروف العكس ، وعبارة الفارسي في التذكرة تخالف هذا فإنه قال : الوصف يزول فيخلفه التعريف الذي للعلم والعدل قائم في الحالين جميعا اه . وحجة الجمهور أن شبه الأصل من العدل حاصل والعلمية محققة فسبب المنع موجود فالوجه امتناع الصرف اه . قوله : ( فالمعنى أن الفراء إلخ ) مراد الشارح تصوير الذهاب بها مذهب الأسماء ، وأما ما نقله البعض عن البهوتى وأقره من أنه لما كان كلام التسهيل يقتضى أن الفراء يوجب صرفها لكونه جوازا مقابلا للمنع وهو يقتضى الوجوب ، مع أن مذهب الفراء في الواقع جواز كل من الصرف وعدمه احتاج الشارح إلى بيانه بقوله : فالمعنى إلخ فيرد بأن الجواز الذي قالوا إنه يقتضى الوجوب هو جواز الشئ شرعا بعد امتناعه شرعا لا مطلق الجواز في