وغضب ونام وممن ذكر السبعة ابن عصفور . وعد نام فيها غير صحيح لأن سيبويه حكى ما أنومه . الثاني : عد بعضهم من الشروط أن يكون على فعل بالضم أصلا أو تحويلا أي يقدر رده إلى ذلك لأن فعل غريزة فيصير لازما ثم تلحقه همزة النقل ، وبعضهم أن يكون واقعا ، وبعضهم أن يكون دائما والصحيح عدم اشتراط ذلك .
( وأشدد أو أشدّ أو شبههما * يخلف ما بعض الشّروط عدما )
من الأفعال ( ومصدر ) الفعل ( العادم ) بعض الشروط صريحا كان أو مؤولا ( بعد ) أي :
بعد ما أفعل ( ينتصب * وبعد أفعل جرّه بالبا يجب )
فتقول في التعجب من الزائد على ثلاثة ومما الوصف منه على أفعل : ما أشد أو أعظم دحرجته أو انطلاقه أو حمرته ، أو أشدد أو أعظم بها . وكذا المنفى والمبنى للمفعول إلا أن مصدرهما يكون
شرح
البعض بأن منع بناء فعل التعجب من القيام والقعود والجلوس لفقد شرط قبول الفضل وعندي فيه نظر لأنها تقبل الفضل من حيث طول زمنها .
قوله : ( أي يقدر رده إلى ذلك ) بيان للتحويل . قوله : ( لأنه فعل غريزة فيصير لازما ) المتبادر منه أن الغرض من هذا التحويل صيروته لازما وقضيته عدم التحويل إذا كان فعل بالفتح أو بالكسر لازما وهو خلاف إطلاق هذا القول مع أنه يرد عليه أيضا أن التحويل لا يتعين طريقا لصيرورة الفعل لازما لحصوله بتنزيله منزلة اللازم بقطع النظر عن مفعوله فاعرفه . قوله : ( واقعا ) أي غير مستقبل . قوله :
( والصحيح عدم اشتراط ذلك ) أي المذكور من كونه على فعل أصلا أو تحويلا وكونه واقعا وكونه دائما أما الأول فلما مر ولأن فعل بالفتح وفعل بالكسر يشاركان فعل بالضم في قبول همزة النقل فتقدير ردهما عند بناء فعل التعجب منهما إلى فعل لا حاجة إليه ولأن من الأفعال أنواعا رفضت العرب صوغها على فعل بالضم وهي المضاعف والمعتل العين والمعتل اللام فإذا تعجبت من شئ منها لم تقدر رد الصيغة إلى فعل للرفض المذكور . قال الدمامينى : ولصاحب المذهب الأول أن يقول لو كانت الهمزة للنقل من غير رد إلى فعل بالضم للزم في مثل ما أعلم زيدا نقص مفعول لأنه كان يتعدى إلى مفعولين وبعد التعجب يتعدى إلى مفعول واحد ، ولك أن تقول : المفعول الثاني مقدر مجرور بالباء على القاعدة الآتية قبيل الخاتمة أي ما أعلم زيدا بكذا أو أن ما أعلم زيدا مصوغ من علم المنزل منزلة اللازم فتفطن وأما الثاني فلجواز ما أحسن ما يكون هذا الطفل وليس بواقع وأما الثالث فلجواز ما أشد لمع البرق وليس بدائم .
قوله : ( وأشدد أو أشد إلخ ) المتبادر منه أن أشدد وأشد مصوغان من فعل مستكمل للشروط لأن القصد من الإتيان بنحو أشدد وأشد التخلص من صوغ فعل التعجب من فعل لم يستكمل الشروط مع أن أشدد وأشد مصوغان من غير ثلاثي وهو اشتد الخماسى على الظاهر إذ لا يعلم ورود أشد الرباعي فعلا إلا فيما قال صاحب الصحاح والقاموس : أشد الرجل إذا كانت معه دابة شديدة والصوغ من هذا في أشد استخراجا بعيد ثم رأيت بخط بعض الفضلاء ما نصه : قوله أو أشدد وأشد إلخ فعلهما المصوغان منه شدد ثلاثيا كما ذكره الناظم في شرح العمدة وبهذا يندفع اعتراض ابن عاشر بأنهما من غير ثلاثي مجرد