تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ومات . الخامس : أن يكون تاما فلا يبنيان من نحو كان وظلّ وبات وصار وكاد ، وأما قولهم : ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها فإن التعجب فيه داخل على أبرد وأدفأ ، وأصبح وأمسى زائدتان . السادس : أن يكون مثبتا فلا يبنيان من منفى سواء كان ملازما للنفي نحو ما عاج بالدواء أي ما انتفع به أم غير ملازم كما قام . السابع : أن لا يكون اسم فاعله على أفعل فعلاء فلا يبنيان من عرج وشهل وخضر الزرع . الثامن : أن لا يكون مبنيا للمفعول فلا يبنيان من نحو ضرب وشذ ما أخصره من وجهين ، وبعضهم يستثنى ما كان ملازما لصيغة فعل نحو عنيت بحاجتك وزهى علينا ، فيجيز ما أعناه بحاجتك وما أزهاه علينا . قال في التسهيل : وقد يبنيان من فعل المفعول إن أمن اللبس . تنبيهان : الأول : بقي شرط تاسع لم يذكره هنا وهو أن لا يستغنى عنه بالمصوغ من غيره ، نحو : قال من القائلة فإنهم لا يقولون ما أقيله استغناء بما أكثر قائلته ، قال في التسهيل : وقد يغنى في التعجب فعل عن فعل مستوف للشروط كما يغنى في غيره أي نحو ترك فإنه أغنى عن ودع . وعدّ في شرحه من ذلك سكر وقعد وجلس ضدى قام ، وقال من القائلة . وزاد غيره قام
شرح
شرح التسهيل وشذ ما أعساه وأعس به بمعنى ما أحقه وأحقق به فبنوه من فعل غير متصرف اه . وغلطه الدمامينى بأن الفعل الجامد عسى التي هي من أفعال الرجاء وليس قولهم ما أعساه وأعس به من عسى المذكورة كما يتأدى عليه قوله بمعنى ما أحقه وأحقق به . قوله : ( أن يكون تاما ) أي لأنه لو قيل ما أكون زيدا قائما لزم نصب أفعل لشيئين ولا يجوز حذف قائما لامتناع حذف خبر كان ولا جره باللام لامتناع جر الخبر باللام إفادة الشاطبى . قال في التصريح : وحكى ابن السراج والزجاج عن الكوفيين ما أكون زيدا قائما بناء على أصلهم من أن المنصوب بعد كان حال ، قوله : ( فلا يبنيان من منفى ) أي لالتباسه بالمثبت . قوله : ( نحو ما عاج بالدواء ) مضارعه يعيج ، واعترض بأنه قد جاء في الإثبات كما في نوادر القالى ، ويجاب بأن ذلك نادر وأما عاج يعوج بمعنى مال يميل فيستعمل في الإثبات . قوله : ( أن لا يكون اسم فاعله على أفعل ) أي لمنعهم بناء أفعل التفضيل منه لأنه لو بنى منه أفعل التفضيل لالتبس بالوصف وفعل التعجب كأفعل التفضيل في أمور كثيرة فمنعوا بناءه منه كما منعوا بناء أفعل التفضيل منه كذا علل في شرح التسهيل . قوله : ( أن لا يكون مبنيا للمفعول ) أي دفعا للبس المبنى من فعل المفعول بالمبنى من فعل الفاعل . قوله : ( من وجهين ) هما كونه من غير ثلاثي وكونه من المبنى للمفعول . قوله : ( عنيت بحاجتك ) كذا في نسخ بإسقاط ما وهي الصواب وفي أخرى ما عنيت بزيادة ما وهي خطأ كما لا يخفى . قوله : ( فيجيز ما أعناه إلخ ) أي لأمن اللبس . قوله : ( إن أمن اللبس ) أي بأن كان الفعل ملازما للبناء للمجهول أو غير ملازم وقامت قرينة على أنه مبنى من فعل المفعول فهو أعم من مذهب البعض المتقدم ، وقصر البعض أمن اللبس على كون الفعل ملازما للبناء للمجهول فيكون مساويا لمذهب بعضهم لا دليل عليه ولا داعى إليه . قوله : ( لم يذكره هنا ) أي وأشار إليه في التسهيل كما نبه عليه الشارح بقوله : قال في التسهيل إلخ ولم يذكره هنا لأن الخارج به ألفاظ قليلة جدا . قوله : ( سكر إلخ ) أي فالمسموع ما أكثر سكره لا ما أسكره وكذا ما بعده . قوله : ( وقعد إلخ ) اعترضه الشاطبى وأقره