« 742 » -
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى
( والزم بنا النوعين فهو قد وجب ) يحتمل أن يريد بالنوعين أسماء الأفعال والأصوات وهو ما صرح به في شرح الكافية . ويحتمل أن يريد نوعي الأصوات وهو أولى لأنه قد تقدم الكلام على أسماء الأفعال في أول الكتاب . وعلة بناء الأصوات مشابهتها الحروف المهملة في أنها لا عاملة ولا معمولة فهي أحق بالبناء من أسماء الأفعال . تنبيه : هذه الأصوات لا ضمير فيها بخلاف أسماء الأفعال فهي من قبيل المفردات ، وأسماء الأفعال من قبيل المركبات . ( شرح 2 ) ( 742 ) - قاله امرؤ القيس الكندي وتمامه :
بصبح وما الإصباح منك بأمثل
من قصيدته المشهورة التي أولها : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل . والكلام فيه مثل الكلام في الأول حيث احترز بقوله مما يشبه اسم الفعل عن مثل ألا انجلى لأنه خطاب لما لا يعقل . ولكن بالقيد المذكور خرج هذا ونحوه .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ألا أيها إلخ ) تمامه :بصبح وما الإصباح منك بأمثلأي ليس الإصباح أمثل منك لأنى أقاسى فيه أيضا الهموم ، وهذا قاله بعد تنبهه والأول في حال غفلته . قوله : ( فهو قد وجب ) قال الغزي : وهو تتميم لصحة الاستغناء عنه بقوله والزم اه وقال سم :
قد يقال الأمر بملازمة البناء لا يستوجب وجوبه فقد يؤمر بملازمة الجائز وحينئذ فقوله فهو قد وجب لبيان وجوبه ودفع توهم جوازه فقط . قوله : ( نوعي الأصوات ) أي ما خوطب به ما لا يعقل وما أجدى حكاية . قوله : ( في أول الكتاب ) أي في قوله وكنيابة عن الفعل إلخ . قال سم : قد يقال لم يصرح بها في أول الكتاب غاية الأمر أنه أدخلها في قوله وكنيابة عن الفعل إلخ فيجوز أن يريد هاهنا لدفع توهم عدم إرادتها هناك . قوله : ( فهي أحق بالبناء من أسماء الأفعال ) أي لأن علة بناء أسماء الأفعال مشابهتها للحروف العاملة في أنها عاملة غير معمولة فوجه الشبة في أسماء الأصوات وهو كونها لا عاملة ولا معمولة نادر في غير نوع الحرف إذ لا يوجد في غير نوعه إلا في أسماء الأصوات فيكون الحرف أخص به فتكون مشابهة أسماء الأصوات للحروف في ذلك الوجه أقوى ، بخلاف وجه الشبه في أسماء الأفعال وهو كونها عاملة غير معمولة فإنه موجود في الأنواع الثلاثة الاسم والفعل والحرف فلا يقوى وجوده في الحرف قوة وجود وجه الشبه في أسماء الأصوات فتكون مشابهة أسماء الأفعال للحرف دون مشابهة أسماء الأصوات له هكذا ينبغي تقرير وجه الأولوية .
هامش
( 742 ) - صدر بيت لامرئ القيس في ديوانه ص 18 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 93 . وعجزه :بصبح وما الإصباح منك بأمثل