تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

نونا التوكيد

( للفعل توكيد بنونين هما ) الثقيلة والخفيفة ( كنونى اذهبنّ واقصدنهما ) وقد اجتمعا في قوله تعالى :
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً
[ يوسف : 32 ] وقد تقدم أول الكتاب أن قوله : « 743 » -
أقائلنّ أحضروا الشّهودا

ضرورة . تنبيه : ذهب البصريون إلى أن كلا منهما أصل لتخالف بعض أحكامهما . وذهب الكوفيون إلى أن الخفيفة فرع الثقيلة . وقيل بالعكس وذكر الخليل أن التوكيد بالثقيلة أشدّ من الخفيفة ( يؤكدان افعل ) أي فعل الأمر مطلقا نحو اضربن زيدا ، ومثله الدعاء كقوله : فأنزلن سكينة ( شرح 2 ) ( 743 ) - قبله :

أريت إن جاءت به أملودا * مرجّلا ويلبس البرودا
ذكر مستوفى في شواهد الكلام . والشاهد في أقائلن حيث أدخلت فيه نون التأكيد وهي مختصة بفعل الأمر والمستقبل طلبا أو شرطا وهذا اسم الفاعل . ( / شرح 2 )
شرح
نونا التوكيد قوله : ( للفعل ) قدمه للاختصاص سم . قوله : ( بنونين ) أي بكل منهما سم أي على انفراده . قوله : ( ضرورة ) أي وسهلها شبه الوصف بالفعل . قوله : ( لتخالف بعض أحكامهما ) كإبدال الخفيفة ألفا وقفا في نحو وليكونا وحذفها في نحو لا تهين الفقير وهما ممتنعان في الثقيلة وكوقوع الشديدة بعد الألف وهو ممتنع في الخفيفة ، وعورض التعليل بأن الفرع قد يختص بأحكام ليست في الأصل كما في أن المفتوحة فإنها فرع المكسورة ولها أحكام تخصها . تصريح مع زيادة وحذف . قوله : ( فرع الثقيلة ) لاختصارها منها ولأن التأكيد في الثقيلة أبلغ سم . قوله : ( وقيل بالعكس ) يؤيده أن الخفيفة بسيطة والثقيلة مركبة فالخفيفة أحق بالأصالة والثقيلة أحق بالفرعية . قوله : ( أشد من الخفيفة ) أي من التوكيد بالخفيفة ، ويؤيده أن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى . وقوله تعالى :لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ[ يوسف : 32 ] فإن امرأة العزيز كانت أشد حرصا على سجنه من كونه صاغرا لأنها كانت تتوقع حبسه في بيتها فتقرب منه وتراه كلما أرادت . قوله : ( يؤكدان افعل ) أي جوازا كما سيأتي . قوله : ( أي فعل الأمر ) قال البعض تبعا لشيخنا الأولى فعل الطلب ليشمل الدعاء اه . ويدفع بأن المراد فعل الأمر الاصطلاحي وهو يشمل فعل الدعاء مع أنه
هامش
( 743 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 173 والمقاصد النحوية 1 / 118 ، 3 / 648 ولرجل من هذيل في حاشية ياسين 1 / 42 وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 24 ومغنى اللبيب 1 / 336 وهمع الهوامع 2 / 79 .