علينا . ( ويفعل ) أي المضارع بالشرط الآتي ذكره ولا يؤكدان الماضي مطلقا . وأما قوله :
« 744 » -
دامنّ سعدك إن رحمت متيّما
فضرورة شاذة سهلها كونه بمعنى الاستقبال . وإنما يؤكد بهما المضارع حال كونه ( آتيا ذا طلب ) بأن يأتي أمرا نحو ليقومن زيد ، أو نهيا نحو :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
[ إبراهيم : 42 ] أو عرضا نحو : ألا تنزلن عندنا ، أو تحضيضا كقوله : ( شرح 2 ) ( 744 ) - ذكر مستوفى في شواهد الكلام . والشاهد في إدخال النون في الماضي وهو شاذ . ( / شرح 2 )
شرح
لو قال فعل الطلب لشمل المضارع المقرون بلام الأمر مع أنه سيذكره المصنف ، ولا ينافي كون المراد بفعل الأمر ما ذكر قوله ومثله الدعاء لإمكان حمله على الاستخدام بأن يجعل الضمير عائدا على فعل الأمر لا بالمعنى الأعم المتقدم بل بالمعنى الخاص المقابل للدعاء أو على جعل الضمير عائدا على اضربن زيدا لا على فعل الأمر فتأمل . قوله : ( مطلقا ) أي من غير شرط لأنه مستقبل دائما اه تصريح . ويرشد إلى تفسير الإطلاق بذلك قوله بعد أي المضارع بالشرط الآتي فهو أحسن من قول البعض أي سواء كان على زنة افعل أو غيرها كانفعل وافتعل . قوله : ( فأنزلن سكينة علينا ) تمامه :وثبت الأقدام إن لاقيناوهو من كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم الموافق لوزن الرجز . قوله : ( بالشرط الآتي ) هو قوله آتيا ذا طلب إلخ .
قوله : ( ولا يؤكدان الماضي ) لأنهما يخلصان مدخولهما للاستقبال وذلك ينافي المضي اه تصريح .
قوله : ( مطلقا ) أي ولو كان ذلك الماضي بمعنى المستقبل طردا للباب . قوله : ( دامن سعدك ) بكسر الكاف إن رحمت متيما من تيمه الحب أي استعبده وذلله وتمامه :لولاك لم يك للصبابة جانحاأي مائلا والصبابة رقة الشوق . قوله : ( فضرورة شاذة ) أي ليس للمولدين ارتكابها في شعرهم ، وكذا أقائلن إلخ وإن أوهم صنيعه خلافه . قوله : ( سهلها كونه بمعنى الاستقبال ) لأن الدوام إنما يتحقق في الاستقبال اه سم . وقال الدمامينى : سهلها ما فيه من معنى الطلب فعومل معاملة الأمر .
قوله : ( آتيا ذا طلب إلخ ) عبار التوضيح : وأما المضارع فله حالات أي خمس : إحداها : أن يكون توكيده بهما واجبا وذلك إذا كان مثبتا مستقبلا جوابا لقسم غير مفصول من لامه بفاصل نحو :تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ[ الأنبياء : 57 ] ثم قال والثانية : أن يكون قريبا من الواجب وذلك إذا كان شرطا لأن المؤكدة بما نحو :وَإِمَّا تَخافَنَّ[ الأنفال : 58 ] ثم قال : الثالثة : أن يكون كثيرا وذلك إذا وقع بعد أداة طلب كقوله تعالى :وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا[ إبراهيم : 42 ] ثم قال : والرابعة : أن يكون قليلا وذلك إذا وقع بعد لا النافية أو ما الزائدة التي لم تسبق بأن . ثم قال : والخامسة : أن يكون أقل وذلك بعد لم
هامش
( 744 ) - صدر بيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 339 والمقاصد النحوية 1 / 120 ، 4 / 34 ، وهمع الهوامع 2 / 78 . وعجزه :لولاك لم يك للصبابة جانحا