هكذا رواه سيبويه ورواه المبرد :
وما عهدي كعهدك يا أماما
قال في شرح الكافية : والإنصاف يقتضى تقرير الروايتين ولا تدفع إحداهما بالأخرى واستشهد سيبويه أيضا بقوله :
« 730 » -
إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته * أو أمتدحه فإنّ النّاس قد علموا
خاتمة : قال في التسهيل : ولا يرخم في غيرها يعنى في غير الضرورة منادى عار من الشروط إلا ما شذ من يا صاح وأطرق كرا على الأشهر ، إذ الأصل صاحب وكروان فرخما مع عدم العلمية شذوذا . وأشار بالأشهر إلى خلاف المبرد فإنه زعم أنه ليس مرخّما ، وإن ذكر الكروان يقال له كرا . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) عطف على الأولى . وأماما اسمه . وفيه الشاهد حيث رخم في غير النداء للضرورة إذا أصله أمامة اسم امرأة . وشاسعة خبره أي بعيدة . ورواه المبرد :
وما عهدي كعهدك يا أماما
فيا أماما منادى مرخم فلا شاهد حينئذ فيه .
( 730 ) - قاله أوس ابن حمناء التميمي من البسيط . والشاهد في ابن حارث حيث رخمه في غير النداء للضرورة إذ أصله ابن حارثة . وأشتق فعل الشرط ، وأصله أشتاق فلما جزم القاف حذفت الألف لالتقاء الساكنين . والفاء جواب الشرط ، ومفعول علموا محذوف تقديره علموا ذلك منى . فافهم .
( / شرح 2 )
شرح
البعيدة ، وأصل أماما أمامة اسم امرأة ولو رخم على لغة التمام لقيل أمام بالرفع . قوله : ( يا أماما ) أي فهو من ترخيم المنادى لا من الترخيم للضرورة فلا شاهد فيه على هذه الرواية لسيبويه . قوله : ( إن ابن حارث ) أراد حارثة فرخمة بحذف التاء للضرورة على لغة من ينتظر ومفعول علموا محذوف تقديره قد علموا ذاك منى كما في العيني . قوله : ( على الأشهر ) راجع لأطرق كرا فقط كما يعلم مما بعده . قوله :
( إذ الأصل صاحب ) زعم ابن خروف أن الأصل صاحبي وأنه أجرى مجرى المركب المزجى فرخم بحذف الكلمة الثانية ثم أدركه ترخيم آخر بعد ذلك الترخيم فحذفت الباء من صاحب وهو تعسف لا داعى إليه . قوله : ( مع عدم العلمية ) أي وعدم التاء .
هامش
( 730 ) - البيت لابن حنباء في الكتاب 2 / 272 والمقاصد النحوية 4 / 283 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 181 .