تذكير مؤنث ( كمسلمة ) وحارثة وحفصة فتقول فيه يا مسلم ويا حارث ويا حفص بالفتح لئلا يلتبس بنداء مذكر لا ترخيم فيه . والثاني : ما يلزم بتقدير تمامه عدم النظير كطيلسان في لغة من كسر اللام مسمى به فتقول فيه يا طيلس بالفتح على نية المحذوف ولا يجوز الضم لأنه ليس في الكلام فيعل صحيح العين إلا ما ندر من نحو صيقل اسم امرأة و
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
في قراءة بعضهم ، ولا فيعل معتلها بل التزم في الصحيح الفتح كضيغم وفي المعتل الكسر كسيد وصيب وهين وكحبليات وحبلوى وحمراوى فتقول فيها يا حبلى ويا حبلو ويا حمراو بفتح الياء والواو على نية المحذوف ولا يجوز القلب على نية الاستقلال لما يلزم عليه من عدم النظير وهو كون ألف فعلى وهمزة فعلاء مبدلتين وهما لا يكونان إلا للتأنيث .
شرح
سيبويه ، ووجهه أن اشتهار المسمى بعلمه مما يزيل اللبس في الغالب قال الرضى : والحق أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز الترخيم على الانتظار كان أولا ، وإلا فلا . كذا في الدمامينى ، وعليه فيمتنع الوجهان الترخيم على الانتظار والترخيم على عدمه إذا ألبس كل منهما فيمتنع ترخيم نحو فتاة رأسا فإنه على الوجهين يلتبس بيا فتى غير مرخم قال يس : لكن قضية تجويز الناظم ترخيم المثنى والجمع بحذف زيادتيه كما مر جواز ترخيم ما ذكر وإن كان فيه لبس ولعل الفرق أن هاء التأنيث وضعت لتمييز المؤنث فلا يليق حذفها عند اللبس لمنافاته الغرض من وضعها ولا كذلك ما عداها اه . قال البعض :
وقد يقال علامة التثنية والجمع وضعت لتمييز المثنى والجمع عن المفرد فلا فرق اه . وقد أفدناك في ما تقدم أن تجويز ترخيم المثنى والجمع بحذف زيادته محمول على ما إذا رخما على لغة من ينتظر بدون لبس وحينئذ فلا إشكال فاعرفه . قوله : ( تذكير مؤنث ) ليس بقيد بل مثل إيهام تذكير المؤنث إيهام مجرد نداء مذكر لا ترخيم فيه كما صرحوا به فلو قال ما يوهم تقدير تمامه خلاف المراد لأجاد . قوله : ( كمسلمة وحارثة ) أي لمؤنث أو مذكر فلا يجوز ترخيمهما على لغة من لا ينتظر لإيهامه تذكير المؤنث إن كانا لمؤنث ونداء مذكر لا ترخيم فيه إن كانا لمذكر ، وحفصة أي لمؤنث فلا يجوز ترخيمها على لغة من لا ينتظر لإيهامه تذكير المؤنث ، ولا فرق في الثلاثة بين أن تكون أعلاما أو نكرات مقصودة . وكالثلاثة في التزام الأول كل ما كانت التاء فيه للفرق أما ما ليست التاء فيه للفرق كحمزة وطلحة فيجوز فيه الوجهان .
قوله : ( وعذاب بيئس في قراءة بعضهم ) عبارة الفارضى وبعذاب بيئس بياء ساكنة قبل همزة مكسورة في قراءة شعبة عن عاصم . قوله : ( ولا فيعل معتلها ) أي بفتح العين وذكره تتميما للفائدة وإن لم يكن له دخل في التعليل فاندفع ما قاله البعض . قوله : ( وكحبليات ) عطف على كطيلسان وأعاد الكاف لبعد العهد ولدفع توهم عطفه على ما قبله . قوله : ( وحبلوى وحمراوى ) أي بكسر الواو وتشديد الياء فيهما نسبة إلى حبلى وحمراء ، فقول الشارح بفتح الياء والواو صوابه وكسر الواو إذ لا وجه لفتح الواو إلا أن تصحح عبارته بأن الواو معطوف على فتح لا على الياء هذا ما ظهر لي بعد التوقف ، ثم رأيت في الفارضى ما يؤيده حيث قال : والثاني كطيلسان وحبلوى علمين فتقول يا طيلس ويا حبلو بفتح السين وكسر الواو على اللغة الأولى . قوله : ( ولا يجوز القلب ) فلا تقول يا حبلى بقلب الياء والواو ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ولا يا حمراء بقلب الواو همزة لتطرفها بعد ألف زائدة . قوله : ( لا يكونان إلا للتأنيث ) أي وما للتأنيث لا يكون مبدلا اه سم . أي بل مزيدتين للتأنيث .