أراد يا أرطاة ( واحظلا ) أي امنع ( ترخيم ما من هذه الها قد خلا إلا الرباعي فما فوق ) أي فأكثر ( العلم دون إضافة و ) دون ( إسناد متم ) فهذه أربعة شروط : الأول : أن يكون رباعيا فصاعدا ، فلا يجوز ترخيم الثلاثي سواء سكن وسطه نحو زيد أو تحرك نحو حكم . هذا مذهب الجمهور . وأجاز الفراء والأخفش ترخيم المحرك الوسط . وأما الساكن الوسط فقال ابن عصفور : لا يجوز ترخيمه قولا واحدا . وقال في الكافية ولم يرخم نحو بكر أحد ، والصحيح ثبوت الخلاف فيه ، حكى عن الأخفش وبعض الكوفيين إجازة ترخيمه ، وممن نقل الخلاف فيه أبو البقاء العكبري وصاحب النهاية وابن الخشاب وابن هشام . الثاني : أن يكون علما ، وأجاز بعضهم ترخيم النكرة المقصودة نحو يا غضنف في غضنفر قياسا على قولهم أطرق كرا ، ويا صاح . الثالث : أن لا يكون ذا إضافة خلافا للكوفيين في إجازتهم ترخيم المضاف إليه كقوله : ( شرح 2 ) - من الكامل . والشاهد في يا أرط حيث يريد به يا أرطاة رخمه أولا بحذف التاء على لغة من لم ينو رد المحذوف ، ثم رخم ثانيا بحذف الألف على لغة من نوى رد المحذوف وهو الألف . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 274
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٧٤
شرح
والمرء يستحيى إذا لم يصدققوله : ( أراد يا أرطاة ) علم منقول من اسم شجرة يدبغ بها قيل همزته زائدة وألفه أصلية ويعضده قولهم مرطى وقيل : همزته أصلية وألفه زائدة للإلحاق بعرفجة ويؤيده قولهم مأروط اه ابن غازي .
قوله : ( العلم ) بدل من الرباعي أو عطف بيان عليه ودون حال من الرباعي . قوله : ( وإسناد ) أي في الغالب بدليل قوله الآتي وقل ترخيم جملة . قوله : ( متم ) على زنة اسم المفعول نعت إسناد قال سم : كأنه احتراز عن النسبة الإضافية والتوصيفية . قوله : ( أن يكون رباعيا فصاعدا ) أي لئلا يلزم نقص الاسم عن أقل أبنية المعرب بلا موجب . قوله : ( ترخيم المحرك الوسط ) أي تنزيلا لحركة الوسط منزلة الحرف الرابع ولهذا كان نحو سقر غير مصروف ، وفرق الجمهور بأن حركة الوسط ثمت اعتبرت في حذف حرف زائد على الكلمة وهو التنوين وهاهنا في حذف حرف أصلى ، وأيضا ليس الحذف هنا واردا على حرف بعينه بل على أي حرف كان آخرا فهو مظنة الاشتباه بخلاف عدم الصرف فإنه حذف التنوين لا غير . قوله : ( وابن هشام ) عبارة الهمع وابن هشام الخضراوى . قوله : ( أن يكون علما ) أي شخصيا أو جنسيا لأن العلم لكثرة ندائه يناسبه التخفيف بالترخيم .
قوله : ( قياسا على قولهم إلخ ) اعترضه شيخنا وتبعه البعض بأن أطرق كرا ويا صاح شاذان لأن كلا اسم جنس خال من التاء فلا يقاس عليهما وفيه أن هذا اعتراض بمذهب الغير فإن من يجيز ترخيم النكرة المقصودة لا يقول بشذوذ أطرق كرا ويا صاح . قوله : ( ويا صاح ) قال في شرح الكافية : وكثر دعاء بعضهم بعضا بالصاحب فأشبه العلم فرخم بحذف يائه اه . وليس مراده بيان أنه مقيس بل بيان المسهل لترخيمه . قوله : ( أن لا يكون ذا إضافة ) لأن الحذف من المضاف يمنع منه أن المتضايفين كالشىء الواحد فالحذف منه بمنزلة حذف حشو الكلمة والحذف من المضاف إليه يمنع منه أن تالي أداة النداء المضاف فالحذف من المضاف إليه بمنزلة الحذف من غير المنادى ، والمراد بذى الإضافة المضاف حقيقة أو حكما فيدخل شبه المضاف فلا يرخم كما في الدنوشرى .