تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولا وا من ذهباه ، لأن غرض الندبة وهو الإعلام بعظمة المصاب مفقود في هذه الثلاثة ( ويندب الموصول بالذي اشتهر ) اشتهارا يعينه ويرفع عنه الإبهام ( كبئر زمزم يلي وامن حفر ) في قولهم : وامن حفر بئر زمزماه ، فإنه بمنزلة واعبد المطلباه ( ومنتهى المندوب ) مطلقا ( صله ) جوازا لا وجوبا ( بالألف ) المسماة ألف الندبة فتقول في المفرد وازيدا ومنه قوله :
وقمت فيه بأمر اللّه يا عمرا
وفي المضاف يا غلام زيدا واعبد الملكا ، وفي المشبه به واثلاثة وثلاثينا ، وفي الصلة وا من حفر بئر زمزما ، وفي المركب وامعد يكربا ، وفي المحكى وأقام زيدا فيمن اسمه قام زيد . . .
شرح
المتفجع عليه ، أما المتوجع منه فإنك تقول : وامصيبتاه وإن كانت المصيبة غير معروفة اه دمامينى . فلو قال الشارح في إجازته ندبة النكرة كما في عبارة الهمع لكان أولى ، وجعل البعض المتوجع له كالمتوجع منه فحرره . قوله : ( اسم الإشارة ) وكذا المضمر تصريح ، وكذا أي فلا يقال واأنتاه ولا وا أيها الرجلاه نقله شيخنا عن الشارح . قوله : ( بعظمة المصاب ) أي المعين . قوله : ( مفقود في هذه الثلاثة ) فلذلك لا يندب إلا المعرفة السالمة من الإبهام وقد ينازع في دعوى الفقد بالنسبة إلى اسم الإشارة المصحوب بإشارة حسية تعين المشار إليه . قوله : ( ويندب الموصول ) الخالي من أل أي عند الكوفيين وهو عند البصريين شاذ ، واتفق الجميع على منع ندبة الموصول المبدوء بأل وإن اشتهرت صلته فلا يقال : والذي حفر بئر زمزماه إذ لا يجمع بين حرف الندبة وأل . تصريح . قوله : ( بالذي اشتهر ) متعلق بالموصول لا بيندب أي بالذي اشتهر انتسابه إلى الموصول . قوله : ( كبئر زمزم ) مثال لندبة الموصول بما اشتهر بملاحظة قوله : يلي وامن حفر كأنه قال كوا من حفر بئر زمزماه . قال في التصريح : وأصل زمزم زممم أبدلت الميم الثانية زايا قاله في الفردوس . قوله : ( ومنتهى المندوب ) أي منتهاه حقيقة أو حكما كما في الموصول ، فإن الألف تكون في آخر الصلة وهو آخر الموصول حكما . قوله : ( مطلقا ) أي مفردا أو مضافا أو شبيها به أو غيرها مما سيذكره . قوله : ( صله بالألف ) ويكون المفرد مبنيا على ضم مقدر على قياس ما عولنا عليه في المستغاث الملحق بالألف وعلى ما صرح به الشاطبى حيث قال : إذا قلت وازيداه فالضم مقدر في آخر الاسم ، وكذلك واغلاماه في غلام المضاف إلى الياء الإعراب مقدر في آخره اه . وأطلق الناظم كالنحويين وصل المندوب بالألف لكنه في التسهيل قيد ذلك بأن لا يكون في آخره ألف وهاء فلا يجوز واعبد اللاهاه ولا واجهجاهاه في عبد اللّه وجهجاه لاستثقال ألف وهاء بعد ألف وهاء وبالجواز صرح ابن الحاجب وغيره . قوله : ( في المفرد ) لعله أراد به معنى أخص من معناه السابق في النداء الذي هو ما ليس مضافا ولا شبيها به بدليل مقابلته بالأقسام الثلاثة الأخيرة إلا أن يكون ذكرها بعده من ذكر الخاص بعد العام لنكتة كقلة ندبتها . قوله : ( وأقام زيدا ) اعلم أن وأقام زيد بلا ألف الندبة مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره ضمة الحكاية ، وكذا بالألف مبنى على ضم مقدر لكن هل مانع ظهوره فتحة المناسبة أو ضمة الحكاية المحذوفة لأجل الألف كل محتمل والأقرب الأول لأن اعتبار الملفوظ به مانعا أولى من اعتبار المحذوف ، وكذا في نحو : واسيبويهاه مع إبدال ضمة الحكاية بكسر البناء الأصلي فتدبر .