تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أو المتوجع منه نحو : وامصيبتاه فيضم في نحو وأزيد وينصب في نحو وا أمير المؤمنين ووا ضاربا عمرا . وإذا اضطر إلى تنوينه جاز ضمه ونصبه كقوله : « 710 » -
وافقعسا وأين منى فقعس

ولا يندب إلا العلم ونحوه كالمضاف إضافة توضح المندوب كما يوضح الاسم العلم مسماه ( وما نكر لم يندب ) فلا يقال وارجلاه خلافا للرياشى في إجازته ندبة اسم الجنس المفرد . وندر واجبلاه ( ولا ) يندب ( ما أبهما ) وذلك اسم الإشارة والموصول بما لا يعينه ، فلا يقال واهذاه ، ( شرح 2 ) بعد يا أو وا متفجعا لفقده حقيقة كما مر في شعر جرير ، أو حكما كقول عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : واعمراه حين أعلمه بجدب شديد أصاب قوما من العرب ، أو توجعا لكونه محل ألم كما في قوله : واكبدا . ( 710 ) - نسبه الكسائي لبعض بنى أسد . وبعده :

أإبلي يأخذها كروّس
كلمة وا للندبة . والشاهد في تنوين فقعسا فإنه لما اضطر نوّنه بالنصب . قال ابن مالك : كذا روى بالنصب ، ولو قيل بالضم جاز . وفقعس اسم حي من أسد ، وكروس بفتح الكاف والراء وتشديد الواو اسم رجل ، وكان قد أغار على إبله فلذلك ندبه بقوله وافقعسا ، ومنهم من فسره باسم رجل وأنه قد مات ، والأول أظهر . ( / شرح 2 )
شرح
قسماه إلى ما هو محل الألم كوارأساه وإلى ما هو سبب الألم كوامصيبتاه . قوله : ( واضاربا عمرا ) نظر في التمثيل به بأنه مناف لما سيأتي من أنه لا يندب المنكر ، وكذا يقال في قوله الآتي وفي المشبه به واثلاثة وثلاثينا إلا أن يقال : المراد المجعول علما كما صرح به الشارح في باب النداء . قوله : ( ولا يندب إلا العلم إلخ ) حاصله أنه ليس كل منادى يصح ندبه بل إنما يندب ما ليس نكرة ولا مبهما من علم ومضاف إلى معرفة توضح بها وموصول بما يعينه خال من أل نحو : وازيداه واغلام زيداه وامن حفر بئر زمزماه . وظاهر كلامه ندبة العلم ولو كان غير مشهور وفي الرضى : لا يندب إلا المعروف علما كان أو لا فلو كان علما غير مشهور لم يندب . قوله : ( كما يوضح الاسم العلم مسماه ) مراده بالاسم ما قابل الصفة لا ما قابل الكنية واللقب ، وحينئذ فقوله : العلم من ذكر الخاص بعد العام كما هو المناسب . وفي نسخ سقوط لفظ مسماه وعليها يقرأ يوضح بالبناء للمفعول وهي التي كتب عليها البعض ما نصه : قوله كما يوضح الاسم العلم أي بالصفة في نحو قولك جاء زيد التاجر . قوله : ( اسم الجنس المفرد ) خرج المضاف نحو : واغلام زيداه فتجوز ندبته اتفاقا لكنه أي المضاف يشمل نحو : واغلام رجلاه ولا يندب مثله على الصحيح والرياشي يجيزه وندبة كل نكرة ، أو المنع ، إنما هو في
هامش
وعجزه :ومن زفرات ما لهن فناء( 710 ) - الرجز لرجل من بنى أسد في المقاصد النحوية 4 / 272 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 172 ، 179 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 262 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي