تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( ومثله في ذلك ( اسم ذو تعجب ألف ) بلا فرق كقولهم يا للماء ويا للدواهى إذا تعجبوا من كثرتهما . ويقال : يا للعجب ، ويا عجبا لزيد ، ويا عجب له . تنبيه : جاء عن العرب في نحو يا للعجب فتح اللام باعتبار استغاثته وكسرها باعتبار الاستغاثة من أجله وكون المستغاث محذوفا . خاتمة في مسائل متفرقة : الأولى : إذا وقف على المستغاث أو المتعجب منه حالة إلحاق الألف جاز الوقف بهاء السكت . الثانية : قد يحذف المستغاث فيلى يا المستغاث من أجله لكونه غير صالح لأن يكون مستغاثا كقوله : « 707 » -
يا لأناس أبوا إلا مثابرة * على التوغل في بغى وعدوان

أي يا لقومي لأناس . الثالثة : قد يكون المستغاث مستغاثا من أجله نحو يا لزيد لزيد . أي أدعوك لتنصف من نفسك . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) المستغاث من أجله . وللغفلات عطف عليه والأريب : العالم بالأمور . ( 707 ) - هو أيضا من البسيط . الشاهد في لأناس فإنه مستغاث به اتصل بيا مجرورا باللام المكسورة وحذف منه المستغاث والتقدير يا لقومي لأناس . والمثابرة المواظبة . والتوغل بتشديد الغين المعجمة التعمق في الدخول في الشئ . والبغى : الظلم . والعدوان : التعدي الفاحش . ( / شرح 2 )

شرح
بحذف ياء المتكلم والدلالة بالكسرة عليها . قوله : ( في ذلك ) أي المذكور في المتن من أحكام المستغاث ، هذا هو الذي ينبغي ، لا ما قاله البعض فانظره ، وقوله : ذو تعجب أي منه ذاتا أو صفة وظاهر كلامه أن الاستغاثة غير باقية بل التركيب مستعمل في محض التعجب ، ويحتمل أنها باقية وأشرب اللفظ معها معنى التعجب ويدل عليه ما في التنبيه الآتي . قوله : ( ويا عجبا لزيد ) لا يخفى أن زيدا مستغاث من أجله ففيه متعلق لامه الأقوال المتقدمة في متعلق لام المستغاث من أجله والمعنى أدعوك لزيد ليراك فعلم ما في كلام البعض . قوله : ( باعتبار استغاثته ) أي الاستغاثة به مجازا تشبيها له بمن يستغاث حقيقة قاله الدمامينى أي يا عجب احضر فهذا وقتك . قوله : ( وكون المستغاث محذوفا ) والأصل يا لقومي للعجب ، وعلى الوجهين المذكورين في الشرح فتح لام يا للدواهى وكسرها . قوله : ( كقوله يا لأناس إلخ ) المثابرة : المواظبة ، والتوغل : التعمق ، والبغى : الظلم ، والعدوان : التعدي الفاحش . وإنما كان ما ولى يا غير صالح لكونه مستغاثا مع صحة نداء الناس في الجملة لكونهم مهجوين بالوصف الذي وصفهم به فلم يقصدوا للاستنصار لأن العاقل لا يهجو من يستنصر به . أفاده الدمامينى .
هامش
( 707 ) - البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 271 وهمع الهوامع 1 / 181 .