تنبيهات : الأول : يجوز مع المعطوف المذكور إثبات اللام وحذفها ، وقد اجتمعا في قوله :
« 703 » -
يا لعطافنا ويا لرياح * وأبى الحشرج الفتى النّفّاح
الثاني : علم مما ذكر أن كسر اللام مع المستغاث من أجله واجب على الأصل وهو ظاهر في الأسماء الظاهرة ، وأما المضمر فتفتح معه إلا مع الياء نحو يا لزيد لك ، وإذا قلت يا لك احتمل الأمرين . وقد قيل في قوله : فيا لك من ليل : إن اللام فيه للاستغاثة . الثالث : فيما تتعلق به لام المستغاث من أجله خلاف ، فقيل : بحرف النداء . وقيل بفعل محذوف أي أدعوك لزيد . وقيل : بحال محذوفة أي مدعوا لزيد . الرابع : قد يجر المستغاث من أجله بمن كقوله : ( شرح 2 ) ( 703 ) - هو من أبيات الكتاب . وتمامه :
وأبو الحشرج الفتى النفاح
وعطاف ورباح وأبو الحشرج أسماء رجال يرثيهم الشاعر واللام في لعطافنا مفتوحة لأنه مستغاث وكذلك في ويا لرياح لتكرار يا . وفي أبى الحشرج تركت اللام والياء وأصله ويا لأبى الحشرج .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( مع المعطوف المذكور ) أي مع المعطوف الذي هو مستغاث أعم من أن يكون مستغاثا لعطفه على المستغاث من غير تكرار يا أو لكون يا تكررت معه بقرينة قوله : وقد اجتمعا في قوله إلخ . قوله : ( يا لعطافنا إلخ ) عطاف ورياح براء مكسورة فتحتية مخففة وأبو الحشرج أسماء رجال يرثيهم الشاعر .
والنفاح كثير النفح أي الإعطاء كما في القاموس . وفيه أيضا نفح الطيب فاح فعلم تسمح من فسر النفح بالرائحة الذكية . قوله : ( احتمل الأمرين ) أي كون المخاطب مستغاثا ومستغاثا من أجله . قوله : ( إن اللام فيه للاستغاثة ) أي وكل من لام المستغاث ولام المستغاث من أجله تسمى لام الاستغاثة فهذا الذي قبل يؤيد ما ذكره من احتمال يا لك للأمرين . قوله : ( فقيل بحرف النداء إلخ ) قال البعض تبعا لشيخنا :
لم يذهب أحد هنا إلى التعلق بفعل النداء لئلا يلزم عمل الفعل في ضميري متكلم اه .
أقول هذا باطل لأن العمل المذكور إنما يلزم إذا كان المستغاث من أجله ياء المتكلم وهو في هذه الصورة غير مضر لما مر من أن العمل المذكور إنما يمتنع إذا كان على وجه كون الثاني مفعولا به والمستغاث من أجله ليس مفعولا به كما تقدم وحينئذ لا مانع من القول بتعلق لام المستغاث من أجله بفعل النداء فاعرف ذلك . ثم رأيت السيوطي حكاه مع بقية الأقوال في متن جمع الجوامع وشرحه فلله الحمد .
قوله : ( بفعل محذوف ) أي مقدر بعد المستغاث والكلام على هذا جملتان بخلافه على الأول والثالث .
قوله : ( قد يجر المستغاث من أجله بمن ) أي إذا كان مستنصرا عليه فإن كان مستنصرا له تعين جره باللام وإذا جر الأول بمن وجب تعلقها بفعل من مادة التلخيص أو الإنصاف أو نحوهما أفاده الدمامينى
هامش
( 703 ) - البيت بلا نسبة في الكتاب 2 / 216 ، 217 والمقاصد النحوية 4 / 268 والمقتضب 2 / 257 وهمع الهوامع 1 / 180 .