تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( وفي سوى ذلك ) التكرار ( بالكسر ائتيا ) على الأصل لأمن اللبس نحو : « 702 » -
يا للكهول وللشبان للعجب
( شرح 2 ) واللام فيه أيضا مفتوحة . وهو الشاهد حيث فتحت فيه اللام لتكرير حرف النداء ، واللام في لأناس مكسورة لأنه مستغاث من أجله . والعتو بضم العين المهملة والتاء المثناة من فوق وتشديد الواو من عتى يعتو إذا استكبر وهو مبتدأ . وفي ازدياد خبره . ومحل الجملة الجر لأنها صفة لأناس . ( 702 ) - صدره :
يبكيك ناء بعيد الدار مغترب
قائله مجهول قاله اللخمي . وهو من البسيط : أي يبكى عليك ناء أي بعيد وهو فاعل يبكى . وبعيد الدار صفته وإضافته غير محضة فلذلك وقعت صفة للنكرة . ومغترب صفة أخرى بمعنى غريب . واللام في للكهول مفتوحة وهو منادى . والشاهد في وللشبان حيث كسرت فيه اللام ، والقياس فتحها حملا على المعطوف عليه ، ولكن لما كان معلوما وزال اللبس ولم يكرر حرف النداء كسرت . واللام في للعجب مكسورة أيضا لأنها لام المستغاث من أجله . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وفي سوى ذلك التكرار ) المفهوم من كررت أي في سوى تكرار يا مع المعطوف ائت بكسر لام المعطوف ولام غيره من المستغاث لأجله كما قد يدل له قوله بعد : الثاني علم مما ذكر إلخ ، ولو أرجع الشارح اسم الإشارة إلى المعطوف مع تكرار يا لشمل الكلام المستغاث من أجله في صورة تكراريا أيضا لأن غير المعطوف المكرر معه يا شامل لغير المعطوف في صورة تكرار يا وصورة عدم تكرارها وللمعطوف الذي لم تكرر معه يا ، وبهذا التحقيق يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من الإيهام . قوله : ( على الأصل ) أي في لام الجر الداخلة على المظهر . قوله : ( لأمن اللبس ) أي أمن لبس المعطوف بالمستغاث له بسبب عطفه على المستغاث وأمن لبس المستغاث له بالمستغاث بسبب تقدم ذكر المستغاث ويفهم منه أن الإلباس قد يوجد إذا كررت يا ، ووجهه أن المستغاث له قد يلي حرف النداء إذا حذف المستغاث ثم إنما يحسن تعليله المذكور على تعليل فتح لام المستغاث بخوف اللبس الذي أشار إليه سابقا بقوله : وليحصل بذلك أي بفتح لام المستغاث فرق بينه وبين المستغاث من أجله ، وأما على تعليل الفتح بما أسلفه أيضا الشارح من وقوع المستغاث موقع المضمر لكونه منادى فإنما يحسن تعليل كسر لام المعطوف هنا بما علل به الفارضى حيث قال : لأنه بعد عن حرف النداء فكأنه لم يقع موقع الضمير فردت اللام إلى أصلها وهو الكسر ، وتعليل كسر لام المستغاث له بعدم وقوعه موقع المضمر .
هامش
( 702 ) - عجز بيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 47 وشرح قطر الندى ص 219 والمقاصد النحوية 4 / 257 . وصدره :يبكيك ناء بعيد الدار مغترب