لله درّه فارسا . لله أنت .
« 560 » -
يا جارتا ما أنت جاره
وقوله :
« 561 » -
واها لسلمى ثم واها واها
والمبوّب له في كتب العربية صيغتان : ما أفعله وأفعل به لاطرادهما فيه . فأما الصيغة الأولى فما فيها اسم إجماعا لأن في أفعل ضميرا يعود عليها . وأجمعوا على أنها مبتدأ لأنها مجردة للإسناد ( شرح 2 ) ( 560 ) - قاله الأعشى ميمون من قصيدة طويلة من الكامل المجزوء المرفل المصدع . ويا جارتا منادى منصوب لأنه مضاف إذ أصله يا جارتي كما تقول يا غلامي ثم يا غلاما . وما نافية ، وأنت مبتدأ ، وجارة خبره . وفيه الشاهد حيث يدل على التعجب إذ التقدير عظمت من جارة . ( 561 ) - مر ذكر الخلاف في قائله في شواهد المعرب والمبنى . والشاهد في واها فإنه كلمة التعجب إذا تعجب من طيب شئ يقول واها له ما أطيبه ، وهو اسم لأعجب ، واللام في لسلمى للتعجب مكسور للفرق بينها وبين لام الاستغاثة . ( / شرح 2 )
شرح
إن كانت نافية أي لست جارة بل أعظم منها . قوله : ( سبحان اللّه إلخ ) قال البعض : انظر هل المتعجب منه مضمون الجملة بعده أو حال المخاطب ؟ ! ه . والأظهر أنه حال المخاطب المتوهم نجاسة المؤمن إذ عدم نجاسته غير خفى السبب . ثم رأيت في شروح البخاري التصريح به . قوله : ( لله أنت ) أي في جميع الكمالات كما يدل عليه حذف جهة التعجب فهو أبلغ من نحو : لله درك فارسا .
قوله : ( يا جارتا ما أنت جاره ) شطر بيت من مجزوء الكامل المرفل ، فجاره بالوقف على هاء التأنيث وإن كان منصوبا على التمييز أو الحال إن كانت ما استفهامية أو الخبرية إن كانت نافية حجازية . ومرفوعا إن كانت نافية تميمية ، وجارتا منصوب لأنه مضاف إلى الألف المنقلبة عن ياء المتكلم . قوله : ( واها ) اسم فعل بمعنى أعجب . قوله : ( لا طرادهما ) أي كثرة استعمالهما فيه لوضعهما له بخلاف ما مر كذا قالوا ، وأورد عليه البعض أنه غير ظاهر في واها ولك رده بأن وضع واها للفظ الفعل الدال على التعجب لا للتعجب بناء على الراجح من أن مسميات أسماء الأفعال ألفاظ الأفعال . قوله : ( ضميرا يعود عليها ) أي والضمير لا يعود إلا على الأسماء . قوله : ( على أنها مبتدأ ) أي واجب التقديم لأنها في كلام جرى مجرى المثل فلزم طريقة واحدة . دمامينى .
هامش
( 560 ) - عجز بيت للأعشى في ديوانه ص 203 والمقاصد النحوية 3 / 638 وشرح شذور الذهب ص 335 وشرح ابن عقيل ص 347 . وصدر البيت :بانت لتحزننا عفاره( 561 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 168 وله أو لأبى النجم في المقاصد النحوية 1 / 123 وبلا نسبة في قطر الندى ص 257 .