« 563 » -
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
وإنما تحذف مع أن وأنّ كقوله :
« 564 » -
وأحبب إلينا أن تكون المقدّما
( شرح 2 )
( 563 ) - قاله سحيم عبد بنى الحسحاس من قصيدة ، أولها من الطويل :
عميرة ودع إن تجهزت غاديا
كفى إلى آخره . وعميرة منصوب بودع ، وهو اسم محبوبته التي كان يتشبب بها ، وغاديا من الغدو والذهاب .
والشاهد فيه ترك دخول الباء على فاعل كفى كما لم يترك في
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ النساء : 79 ] فإن زيادتها غير لازمة ههنا بخلاف باب التعجب .
( 564 ) - صدره :
وقال نبي المسلمين تقدموا
قاله عباس بن مرداس أحد المؤلفة قلوبهم ، من قصيدة من الطويل . وروى ابن عصفور : وقال أمير المؤمنين .
والشاهد في وأحبب إلينا فإنه صيغة التعجب أي ما أحب إلينا ، وقد فصل فيه بينه وبين معموله بالظرف ، وهو حجة على الأخفش والمبرد في منعهما ذلك وأصل أن تكون بأن تكون وألف المقدما للإطلاق .
( / شرح 2 )
شرح
فتأمل . قوله : ( مشبه بالمفعول به ) لوقوعه بعد ما يشبه الفعل في الصورة . قوله : ( على فعلية أفعل ) أي فيها فحصل الربط . وإنما أجمعوا على فعلية أفعل لأن صيغته لا تكون إلا لفعل وأما أصبع فنادر قاله المصرح . قوله : ( لفظه لفظ الأمر ) على هذا هو مبنى على السكون أو حذف حرف العلة كالأمر نظرا لصورته أو على فتحة مقدرة منع من ظهورها مجيئه على صورة الأمر نظرا للمعنى . قوله : ( ومعناه الخبر ) أي في الأصل وإلا فالجملة بتمامها نقلت إلى إنشاء التعجب أو مراده بالخبر ما قابل الطلب فيشمل الإنشاء غير الطلب . قوله : ( وهو في الأصل ماض إلخ ) فأصل أحسن بزيد أحسن زيد أي صار ذا حسن فهمزته للصيرورة . قوله : ( ثم غيرت الصيغة ) أي عند نقلها إلى إنشاء التعجب ليوافق اللفظ في التغيير تغيير المعنى من الإخبار إلى الإنشاء هذا ما ظهر لي .
قوله : ( وإنما تحذف مع أن وأنّ ) الذي في التصريح نقلا عن الموضح في الحواشى أنها إنما تحذف مع أن المخففة وأن حذفها مع أن المشددة ممتنع لعدم السماع . ثم قال فهذا حكم اختصت به أن من أنّ
هامش
( 563 ) - عجز بيت لسحيم عبد بنى الحسحاس في الإنصاف 1 / 168 والكتاب 2 / 26 والمقاصد النحوية 3 / 665 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 253 وشرح قطر الندى ص 323 . وصدره :عميرة ودع إن تجهزت غاديا( 564 ) - عجز بيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص 102 والمقاصد النحوية 3 / 656 وشرح ابن عقيل ص 451 وهمع الهوامع 2 / 90 ، 91 ، 227 . وصدر البيت :وهذا نبىّ المسلمين تقدموا