الشواهد المكتوبة حول الجدول فما وجدت عليه تلك الإشارة فهو شاهد ذلك الحكم وقوله :
جامعا بين كل متناسبين إلخ أي كما جمع بين حسن الوجه وحسن وجه الأب بصوره : ستة في الجر وخمسة في النصب وأربعة في الرفع .
تنبيهان : الأول : تقدم أن معمول الصفة يكون ضميرا وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته وخلت من أل نحو مررت برجل حسن الوجه جميله ، ونصب إن فصلت أو قرنت بأل فالأول نحو : « هم أحسن وجوها وأنضر هموها » .
والثاني : نحو الحسن الوجه الجميلة . الثاني إنما تأتى مسائل امتناع الإضافة مع الصفة المفردة كما رأيت . فإن كانت الصفة مثناة أو مجموعة على حد المثنى جازت إضافتها مطلقا كما سبق في باب الإضافة اه . خاتمة : قال في الكافية :
وضمن الجامد معنى الوصف * واستعمل استعماله بضعف
كأنت غربال الإهاب وكذا * فراشة الحلم فراع المأخذا
أي من تضمين الجامد معنى المشتق وإعطائه حكم الصفة المشبهة قوله :
فراشة الحلم فرعون العذاب وإن * تطلب نداه فكلب دونه كلب « * »
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( بصوره : ستة في الجر وخمسة في النصب وأربعة في الرفع ) هذا على ما في عدة نسخ وهو لا يناسب ما مر في الشارح كما تقدم . قوله : ( وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته وخلت من أل ) جوز في التسهيل وفاقا للكسائى مع المباشرة والخلو من أل أن تعمل الصفة في الضمير النصب على التشبيه بالمفعول به فعلى هذا الجر غالب لا لازم كما قاله الدمامينى . قال : ويظهر الفرق بين قصد الإضافة وعدم قصدها في مثل مررت برجل أحمر الوجه لا أصفره بكسر الراء عند قصد الإضافة وفتحها عند عدم قصدها .
قوله : ( وأنضرهموها ) من النضرة وهي الوضاءة والبهجة . وفيه أن ما ذكر صيغة تفضيل لا صفة مشبهة ، فكان ينبغي أن يقول كغيره ، قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها .
قوله : ( الجميلة ) كون الضمير في محل نصب مذهب سيبويه . ومذهب الفراء أنه في محل جر قاله السيوطي أي لأنه يجوز إضافة الصفة المحلاة بأل إلى كل معرفة .
قوله : ( مطلقا ) أي سواء كانت الصفة بأل أو لا وسواء كان المضاف إليه خاليا من أل ومن الإضافة لتاليها ولضمير تاليها أو لا ، وذلك لحصول فائدة الإضافة من التخفيف بحذف النون .
قوله : ( فراشة الحلم ) بفتح الفاء . قوله : ( أي من تضمين الجامد إلخ ) بيان لقوله كأنت غربال إلخ .
هامش
( * ) البيتان للضحاك بن سعد في الحيوان 1 / 257 .