غاق غاق فلما قال عرعار وقرقار فخالف لفظ الأول لفظ الثاني علم أنه محمول على عرعر وقرقر ( وشاع في سب الذكور ) يا ( فعل ) نحو قولهم يا فسق يا لكع يا غدر يا خبث ( ولا تقس ) عليه بل طريقه السماع . واختار ابن عصفور كونه قياسا ونسب لسيبويه ( وجر في الشعر فل ) قال الراجز :
« 698 » -
في لجة أمسك فلانا عن فل
والصواب أن أصل هذا فلان وأنه حذف منه الألف والنون للضرورة كقوله : ( شرح 2 ) ( 698 ) - قاله أبو النجم العجلي من قصيدة مرجزة يصف بها إبلا وقد أثارت أيديها الغبار . وشبه تزاحم الإبل ومدافعة بعضها بعضا بقوم شيوخ من لجة بفتح اللام ، وهو اختلاط الأصوات في الحرب - يدفع بعضهم بعضا ، فيقال امسك فلانا عن فلان : أي احجز بينهم . وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال . والجار والمجرور يتعلق بقوله :
تدافع الشيب ولم تقتل
وقوله امسك فلانا عن فل في محل النصب على أنها مفعول لمحذوف تقديره في لجة مقول فيها امسك فلانا عن فل أي عن فلان . وفيه الشاهد . واختلف فيه فقال ابن مالك هو فل الخاص بالنداء يستعمل مجرورا للضرورة . وقال ابن هشام : الصواب إن هذا فلان وحذف منه الألف والنون للضرورة كما في قوله :
درس المنا بمتالع فأبانى
على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
( / شرح 2 )
شرح
عرعر وقرقر وبأن يقال : عارعار وقارقار . قوله : ( علم أنه ) أي ما ذكر محمول على عرعر وقرقر بصيغة الأمر أي دال عليه دلالة اسم الفعل على الفعل . قوله : ( يا فسق إلخ ) هي غير منصرفة للوصفية والعدل عن فاسق وألكع وغادر وخبيث . قوله : ( يا لكع ) ذكر في القاموس من معاني اللكع اللئيم والعبد والأحمق والصغير والوسخ ، قيل : قد يرد في غير النداء كحديث : « لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع » وقوله عليه الصلاة والسّلام في الحسن بن علي رضى اللّه عنهما : « أين لكع ؟ » أي الصغير . وقيل هو في الحديثين ليس من المختص بالنداء بل هو فيهما وصف منصرف غير معدول كحطم ومؤنثه لكعة . أما المختص بالنداء فغير منصرف لأنه معدول عن ألكع ومؤنثه لكاع .
قوله : ( بل طريقه السماع ) أي والمسموع منه الألفاظ الأربعة المذكورة .
قوله : ( في لجة ) متعلق بتدافع الشيب في بيت آخر . واللجة بفتح اللام : اختلاط الأصوات في الحرب . وقوله : أمسك فلانا عن فل مقول لقول محذوف أي في لجة مقول فيها أمسك فلانا عن فل . أي امنع فلانا عن فلان . يصف الشاعر إبلا أقبلت وقد أثارت أيديها الغبار ، وشبه تزاحمها ومدافعة بعضها بعضا بقوم في لجة يدفع بعضهم بعضا فيقال : امسك فلانا عن فلان أي احجز بينهم . قوله : ( والصواب
هامش
( 698 ) - الرجز لأبى النجم في جمهرة اللغة ص 407 وشرح أبيات سيبويه 1 / 439 والمقاصد النحوية 4 / 228 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 43 وشرح ابن عقيل ص 527 وهمع الهوامع 1 / 177 .