تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فضرورة ( والأمر هكذا ) أي اسم فعل الأمر مطرد ( من الثلاثي ) عند سيبويه نحو نزال وتراك من نزل وترك . تنبيهان : الأول : أهمل الناظم من شروط القياس على هذا النوع أربعة شروط : الأول : أن يكون مجردا فأما غير المجرد فلا يقال منه إلا ما سمع نحو دراك من أدرك . الثاني : أن يكون تامّا فلا يبنى من ناقص . الثالث : أن يكون متصرفا . الرابع : أن يكون كامل التصرف فلا يبنى من يدع ويذر . الثاني : ادعى سيبويه سماعه من غير الثلاثي شذوذا كقرقار من قرقر في قوله :
قالت له ريح الصّبا قرقار
وعرعار من عرعر في قوله :
يدعو وليدهم بها عرعار
وقاس عليه الأخفش . ورد المبرد على سيبويه سماع اسم الفعل من الرباعي . وذهب إلى أن قرقار وعرعار حكاية صوت ، وحكاه عن المازني . وحكى المازني عن الأصمعي عن أبي عمرو مثله . والصحيح ما قاله سيبويه لأنه لو كان حكاية صوت لكان الصوت الثاني مثل الأول نحو
شرح
قوله : ( عند سيبويه ) وقال المبرد : هو مسموع فلا يقال قوام ولا قعاد في قم واقعد إذ ليس لأحد أن يبتدع صيغة لم تقلها العرب ، قال الأندلسي ومنع المبرد قوى ، فالأولى أن يتأول قول سيبويه هو مطرد على أنه أراد بالاطراد الشياع اه دمامينى . وفي التوضيح مع شرحه والمبرد لا يقيس فيهما أي في فعال سبا وفعال أمرا أي فلا يقال يا قباح قياسا على فساق ولا قعاد قياسا على نزال اه . ومنه يعلم أن الخلاف بين سيبويه والمبرد في فعال سبا وفعال أمرا والموافق لهذا أن يجعل قول الشارح عند سيبويه متعلقا باطرد في كلام المتن ومطرد في كلام الشارح على التنازع وإن كان الأقرب إلى صنيع الشارح تعلقه بمطرد في كلامه فعلم ما في قول البعض أن عند سيبويه متعلق باطرد . قوله : ( على هذا النوع ) قال البعض أي على ما ورد منه أو المراد في هذا النوع وهو اسم الفعل اه وهو موافق لقول شيخنا أي نوع نزال اه . وقال شيخنا السيد قوله على هذا النوع أي وكذا ما قبله أو يراد بالنوع ما هو على وزن فعال منادى أو اسم فعل اه . وهذا هو الموافق لما في التوضيح وشرحه فانظره . قوله : ( أن يكون مجردا ) أي عن الزوائد وفيه أن هذا معلوم من اشتراط المصنف كونه ثلاثيا لأن الثلاثي عند النحاة لا يشمل المزيد . قوله : ( متصرفا ) فخرج نحو نعم وبئس . قوله : ( ادعى سيبويه سماعه ) أي سماع اسم فعل الأمر المبنى على الكسر لا بقيد كونه على وزن فعال . قوله : ( كقرقار ) أي صوت وعرعار أي العب . قوله : ( يدعو وليدهم ) أي صغيرهم بها عرعار أي هلموا للعرعرة وهي لعبة الصبيان اه فارضى . ووليد فاعل يدعو كما قاله شيخنا السيد ، وانظر مرجع ضمير بها . قوله : ( حكاية صوت ) أي قرقار حكاية صوت الرعد ، وعرعار حكاية صوت الصبيان . قوله : ( لكان الصوت الثاني ) أي لكان اسم الصوت الثاني . وقوله : مثل الأول تصدق المماثلة بأن يقال :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 250 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي