أسماء لازمت النداء
( وفل بعض ما يخص بالندا ) أي لا يستعمل في غير النداء ويقال للمؤنثة يا فلة واختلف فيهما فمذهب سيبويه أنهما كنايتان عن نكرتين ، ففل كناية عن رجل وفلة كناية عن امرأة ، ومذهب الكوفيين أن أصلهما فلان وفلانة فرخما ، ورده الناظم بأنه لو كان مرخّما لقيل فيه فلا ولما قيل في التأنيث فلة .
وذهب الشلوبين وابن عصفور وصاحب البسيط إلى أن فل وفلة كناية عن العلم نحو زيد وهند بمعنى فلان وفلانة ، وعلى ذلك مشى الناظم وولده .
قال الناظم في شرح التسهيل وغيره : إن يا فل بمعنى يا فلان ويا فلة بمعنى يا فلانة ، قال وهما الأصل فلا يستعملان منقوصين في غير نداء إلا في ضرورة فقد وافق الكوفيين في أنهما كناية عن العلم وأن أصلهما فلان وفلانة ، وخالفهم في الترخيم ورده بالوجهين السابقين و ( لؤمان ) بالهمز وضم اللام ، وملأم وملأمان بمعنى عظيم اللؤم و ( نومان ) بفتح النون بمعنى كثير النوم ( كذا ) أي مما يختص بالنداء .
شرح
أسماء لازمت النداء
يجوز كون لازمت فعلا ماضيا كضاربت وكونه اسم فاعل كضاربة مضافا إلى النداء أو منونا ناصبا النداء على المفعولية سم . قوله : ( بعض ما يخص بالنداء ) أشار إلى أن هناك ألفاظا أخر تختص بالنداء كأبت وأمت . قوله : ( أي لا يستعمل في غير النداء ) أشار به إلى أن الباء داخلة على المقصور عليه . قوله :
( عن نكرتين ) أي من جنس الإنسان لا مطلقا . قوله : ( بأنه لو كان ) أي المذكور من فل وفلة مرخّما أي مرخم فلان وفلانة لقيل فيه أي : في بعضه وهو فل بقرينة ما بعده فلا لأنه لا يحذف في الترخيم مع الآخر ما قبله من حرف مد زائد إلا إذا كان المرخم خماسيّا فصاعدا وفلان على أربعة أحرف فحق ترخيمه يا فلا وقوله : ولما قيل في التأنيث فلة . أي : بل كان يقال فلان وكان الأخصر والأوضح أن يقول ورده الناظم بأنهما لو كانا مرخمين لقيل في الأول فلا وفي الثاني فلان . قوله : ( وذهب الشلوبين إلخ ) الفرق بين هذا المذهب ومذهب الكوفيين مع أنهما كنايتان عن العلم عند الكوفيين أيضا اعتبار الترخيم عندهم دون الشلوبين ومن معه .
قوله : ( كناية عن العلم ) أي الشخصي لمن يعقل وكأن الظاهر كنايتان . قوله : ( وهما الأصل المراد بالأصل هنا وفي قوله الآتي وأن أصلهما فلان وفلانة ما كانا عليه قبل تخفيفهما بحذف الألف والنون لا بالترخيم ، والحاصل أن الشلوبين والناظم ومن وافقهما يقولون هما كنايتان عن العلم وأصلهما فلان وفلانة فدخلهما مجرد الحذف تخفيفا لا ترخيما والكوفيون يقولون هما كنايتان عن العلم وأصلهما فلان وفلانة فدخلهما خصوص الترخيم ، وبهذا تعلم أن قول البعض في ما كتبه قبيل الخاتمة أن مادة فلان مخالفة لمادة فل عند المصنف كما أن الأمر كذلك على مذهب سيبويه الصحيح فيه نظر .
قوله : ( بالهمز ) أي الساكن . قوله : ( أي مما يختص بالنداء ) بيان لوجه الشبه .