تنبيهان : الأول : الأكثر في بناء مفعلان نحو ملأمان أن يأتي في الذم ، وقد جاء في المدح نحو يا مكرمان حكاه سيبويه والأخفش ، ويا مطيبان . وزعم ابن السيد أنه يختص بالذم وأن مكرمان تصحيف مكذبان وليس بشئ .
الثاني : قال في شرح الكافية : إن هذه الصفات مقصورة على السماع بإجماع وتبعه ولده ، وهو صحيح في غير مفعلان فإن فيه خلافا ، أجاز بعضهم القياس عليه فتقول يا مخبثان وفي الأنثى يا مخبثانة ( واطردا في سب الأنثى وزن ) يا فعال نحو : ( يا خباث ) يا لكاع يا فساق وأما قوله :
« 697 » -
أطوّف ما أطوف ثم آوى * إلى بيت قعيدته لكاع
( شرح 2 )
( 697 ) - ذكر مستوفى في شواهد الموصول . والشاهد فيه هنا استعمال لكاع في غير النداء للضرورة .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( يا مكرمان ) بفتح الراء زكريّا ، وهو العزيز المكرم دمامينى . قوله : ( تصحيف مكذبان ) أي تحريفه وسماه تصحيفا لقربه من التصحيف لقرب رسم الذال من رسم الراء وقرب رسم الباء من رسم الميم المخلوطة بما بعدها . قوله : ( وليس بشئ ) مع أنه يبقى عليه مطيبان إلا أن يمنع وروده .
قوله : ( مقصورة على السماع ) ويؤخذ ذلك من تعبيره بالاطراد في ما بعدها دونها . قوله : ( وهو ) أي الإجماع . قوله : ( فتقول يا مخبثان إلخ ) قضيته عدم سماع مخبثان ويعكر عليه قول الهمع الذي سمع منه أي من مفعلان ستة ألفاظ : مكرمان وملأمان ومخبثان وملكعان ومطيبان ومكذبان . قال : وحكى ابن سيده رجل مكرمان وملأمان وامرأة ملأمانة فمنهم من أجاز استعماله في غير النداء بقلة وخرجه أبو حيان على إضمار القول وحرف النداء ، والأصل رجل مقول فيه يا مكرمان . قوله : ( وزن يا فعال ) أي موازن ثاني يا فعال . وكذا يقال في قوله الآتي وشاع في سبب الذكور وزن يا فعل وفي الإتيان بيا هنا وفي ما يأتي إشارة إلى اختصاص سب الأنثى والذكور المذكورين بالنداء . قوله : ( قعيدته ) سميت امرأة الرجل قعيدة للزومها البيت لكاع أي خسيسة . قوله : ( فضرورة ) وقيل التقدير قعيدته يقال لها يا لكاع .
قوله : ( والأمر هكذا إلخ ) وجه ذكره هنا مناسبته لنحو خباث المتعلق بما هنا في وزنه وبنائه على الكسر وشروطه سم أي فذكره هنا من باب الاستطراد وقوله هكذا أي : كخباث في الوزن لا في النداء .
قوله : ( أي اسم فعل الأمر ) أي : فكلامه على حذف مضافين ، وقول شيخنا فكلامه على حذف مضاف أي ودال الأمر هو مع كونه لا يناسب صنيع الشارح يرد عليه أن دال الأمر أعم من اسم فعل الأمر . قوله : ( من الثلاثي ) جعله الشارح مختصّا بقوله والأمر هكذا مع أنه يعود لما قبله أيضا فالوجه تعليقه باطرد سم ، وعليه فالأمر معطوف على وزن وهكذا حال وعلى صنيع الشارح الأمر مبتدأ هكذا حال ومطرد خبر أو هكذا خبر أول ومطرد خبر ثان .
هامش
( 697 ) - البيت للحطيئة في ملحق ديوانه ص 156 والمقاصد النحوية 1 / 473 ، 4 / 229 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 45 وشرح شذور الذهب ص 20 . ويروى :أجول ما أجول