وهو أهون من الجمع بين التاء والياء لذهاب صورة المعوض عنه . وقال في شرح الكافية : الألف فيه هي الألف التي يوصل بها آخر المنادى إذا كان بعيدا أو مستغاثا به أو مندوبا ، وليست بدلا من ياء المتكلم ، وجوز الشارح الأمرين . الثاني : اختلف في جواز ضم التاء في يا أبت ويا أمت فأجازه الفراء وأبو جعفر النحاس ، ومنعه الزجاج ، ونقل عن الخليل أنه سمع من العرب من يقول : يا أبت ويا أمت بالضم ، وعلى هذا فيكون في ندائهما عشر لغات : الست السابقة في نحو يا عبد ، وهذه الأربعة أعنى تثليث التاء والجمع بينها وبين الألف في نحو : يا أبتا على ما مر . الثالث : يجوز إبدال هذه التاء هاء وهو يدل على أنها تاء التأنيث قال في التسهيل : وجعلها هاء في الخط والوقف جائز ، وقد قرئ بالوجهين في السبع ، ورسمت في المصحف بالتاء . ( شرح 2 ) عوض عن ياء المتكلم في قوله يا أبت ، وهذا لا يجوز إلا في الضرورة وأجازه كثير من الكوفية مطلقا . وعائشا خبر ما دمت . ( 696 ) - قاله رؤبة . وأوله :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 247
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٤٧
فضرورة وكذا قوله :
« 696 » -
يا أبتا علّك أو عساكا
تقول بنتي قد آن أتاك
أي حان وقتك . والشاهد فيه في مواضع : وقوع الضمير المنصوب المتصل بعد عسى وهو قليل ، ودخول تنوين الترنم في عساك ، والجمع بين العوض والمعوض في أبتا لأن الألف والتاء عوضان عن ياء المتكلم وهو المراد ههنا .
( / شرح 2 )
شرح
ما قبله سم أي فإن في ما قبله جمعا بين العوض والمعوض عنه . وفي قوله بين عوضين تغليب لأن الألف بدل عن الياء لا عوض عنها كما مر ، ووقع للبعض خطأ فاحش في تقرير مذهب ابن الحاجب فانظره .
قوله : ( التي يوصل بها آخر المنادى إلخ ) أي بناء على القول بجواز ذلك في المنادى البعيد والمستغاث والمندوب . قوله : ( وجوز الشارح الأمرين ) أي كونها عوضا عن الياء وكونها التي يوصل بها آخر المنادى . قوله : ( على ما مر ) أي على القول الذي مر عن شرح الكافية أن هذه الألف هي التي يوصل بها آخر المنادى المتقدم وليست بدلا عن ياء المتكلم لا على القول بأنها بدل عن ياء المتكلم لأن الجمع على هذا ضرورة كالجمع بين الياء والتاء لا لغة حتى تعد في اللغات وإلا كانت إحدى عشرة لغة بزيادة الجمع بين الياء والتاء وبهذا يعرف ما في كلام البعض . قوله : ( إبدال هذه التاء هاء ) أي في الوقف . قوله : ( على أنها تاء التأنيث ) أي بحسب الأصل . قوله : ( ورسمت في المصحف بالتاء ) أي فرسمها بالتاء أولى كما قاله الدمامينى .
هامش
( 696 ) - الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 181 وشرح أبيات سيبويه 2 / 164 والكتاب 2 / 375 والمقاصد النحوية 4 / 252 وبلا نسبة في المقتضب 3 / 71 ومغنى اللبيب 1 / 151 ، 2 / 699 ، وهمع الهوامع 1 / 132 .