إلى أن المرفوع بعد أي خبر لمبتدأ محذوف وأي موصولة بالجملة ، ورد بأنه لو كان كذلك لجاز ظهور المبتدأ بل كان أولى ولجاز وصلها بالفعلية والظرف . الثالث : ذهب الكوفيون وابن كيسان إلى أن ها دخلت للتنبيه مع اسم الإشارة فإذا قلت : يا أيها الرجل تريد يا أيهاذا الرجل ثم حذف ذا اكتفاء بها .
الرابع : يجوز أن توصف صفة أي ولا تكون إلا مرفوعة مفردة كانت أو مضافة كقوله :
« 687 » -
يا أيّها الجاهل ذو التنزّى * لا توعدنّى حيّة بالنّكز
( وأي هذا أيها الذي ورد ) أيهذا مبتدأ وأيها الذي عطف عليه وسقط العاطف للضرورة ، وورد جملة خبر ، ووحد الفاعل إما لكون الكلام على حذف مضاف والتقدير لفظ أيهذا وأيها الذي ورد ( شرح 2 ) ( 687 ) - رجز قاله رؤبة . وتمامه :
لا توعدني حية بالنكز
والشاهد في أنه وصف يا بما فيه أل ، ووصف ما فيه أل بمضاف إلى ما فيه أل . وقيل رفع ذو التنزى لأنه تابع لصفة . وقيل الجاهل صفة لأي وليس بصلة والتقدير ياها هو الجاهل ذو التنزى ، فالحركة فيه ليست حركة اتباع لتكون في موضع نصب ، بل حركة إعراب لأنه خبر المبتدأ المحذوف ونعت المرفوع مرفوع . والتنزى نزع الإنسان إلى الشر وأصله من نزأت بين القوم إذا حرشت بينهم . والنكز بفتح النون وسكون الكاف وفي آخره زاي معجمة من نكزت الحية بأنفها أي لسعته ، وإذا عضته بنابها قيل نشطته .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وأي موصولة بالجملة ) والتقدير يا من هو الرجل . وقال الفارضى التقدير يا لذي هو الرجل اه . قال شيخنا والأول أولى لأن يا لا تدخل على نحو الذي على الراجح كما مر . قوله : ( لجاز ظهور المبتدأ ) أي لأن هذا ليس من مظان وجوب حذف المبتدأ . وله أن يقول : باب النداء باب حذف وتخفيف بدليل جواز الترخيم فيه دون غيره فلهذا التزموا حذف المبتدأ وقوله : ولجاز وصلها إلخ وله أن يقول التزموا فيها ضربا من الصلة كما التزموا فيها ضربا من الوصف على رأيكم . همع .
قوله : ( يا أيها الجاهل إلخ ) التنزى نزع الإنسان إلى الشر . والنكز بفتح النون وسكون الكاف آخره زاي اللسع أي لا توعدني باللسع حال كونك مشبها للحية في ذلك . قوله : ( وأيهذا إلخ ) نحو : يا أيهذا الرجل فأي منادى مبنى على الضم في محل نصب وها للتنبيه وذا صفة أي في محل رفع والرجل صفة لذا أو عطف بيان مرفوع بضمة ظاهرة ، ونحو : يا أيها الذي قام فالذي صفة أي في محل رفع وهذا كله مبنى على أن حركة التابع إعراب وتقدم ما فيه . قال شيخنا : ولعل مذهب المازني يجرى هنا أيضا فيجوز كون ذا والذي في محل نصب . قوله : ( للصرورة ) بل تقدم أن الواو العاطفة تحذف اختيارا . قوله : ( من باب
هامش
( 687 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 63 وشرح أبيات سيبويه 1 / 471 والمقاصد النحوية 4 / 219 وبلا نسبة في الكتاب 2 / 192 والمقتضب 4 / 218 .