تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
10 - فاقصد بزيد العزيز من قصده طريقة معرفة هذا الجدول أن تضع الورقة التي هو مرسوم فيها بين يديك بحيث تكون أبيات الصفة المعرفة بأل ، مما يليك ثم ترفع بصرك إلى أبيات الصفة المنكرة ، فإذا فرغت منها تنظر إلى أبيات الصفة المعرفة بأل ، وقد جعل في رأس أبيات النوعين خمس بيوت مكتوب في أول بيت منها الجر وفي الثاني النصب وفي الثالث الرفع وفي الرابع السببى وفي الخامس الصفة ، ووصل كل بيت من هذه الأبيات باثني عشر مربعا ، فالمربعات الموصولة بالأخيرين منها الصفة ومعمولها السببى المنقسم إلى اثنى عشر قسما كما تقدم ، والمربعات الموصولة ببيت الجر مكتوب فيه حكم المعمول السببى الذي في مربعاته كلها وكذلك في بيت النصب وبيت الرفع فما قابله منها ممتنع فهو ممتنع وما قابله حسن فهو حسن وهكذا . ثم ما يحرس هذه الأحكام إشارة هندية : فانظر في
شرح
قوله : ( طريقة معرفة إلخ ) الظاهر أن هذا ليس من كلام الشارح بل لبعض الطلبة وأن الشارح رسم الجدول عقب قوله وهو هذا ويرشحه عدم وجود هذه الزيادة في بعض النسخ وقوله : في آخرها وقوله جامعا إلخ . قوله : ( مما يليك ) أي بحيث تكون تحت أبيات الصفة المنكرة . قوله : ( ثم ترفع بصرك إلى أبيات الصفة المنكرة ) أي لتكون جاريا على عادة القراءة في الورق مثلا من البداءة بالأعلى . قوله : ( في رأس أبيات النوعين ) أي أبيات كل من النوعين الصفة المنكرة والصفة المعرفة بأل وإلا فالمجعول في رأس أبيات مجموعهما بيوت عشرة لا خمسة . قوله : ( باثني عشر مربعا ) هذا على ما في نسخ وفي أخرى تقليل المربعات المقابلة للجر والنصب والرفع في النوعين بحسن اجتماع بعض صور كل من الثلاثة في حكم كاجتماع حسن الوجه ، وحسن وجه الأب ، وحسن وجه ، وحسن وجه أب ، في أحسنية الجر فوضع لحكم الأربعة بيتا واحدا . وكاجتماع الأولين في ضعف النصب وفي قبح الرفع فوضع لحكمهما بيتا واحدا وقس على ذلك وهو وضع حسن أيضا وأحسن منه تقليلها بحسب الاجتماع في الشاهد إن كان وفي الحكم إن لم يكن . والمربع سطح أحاط به أربع خطوط ولذلك سمى مربعا . ويحتمل أن تسميته بذلك لاحتوائه على زوايا أربع قائمة إن استقامت الخطوط الأربعة لتساوى الزوايا حينئذ والزوايا المتساوية قوائم وعلى زوايا أربع بعضها وهو مصغر حاد وبعضها وهو ما كبر منفرج إن لم يستقم جميعها ، وقول البعض لاحتوائه على زوايا أربع منفرجة إن استقامت الخطوط خطأ فاحش كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بفن الهندسة . قوله : ( بالأخيرين ) أي البيتين الأخيرين المكتوب في أحدهما لفظ السببى وفي الآخر لفظ الصفة . والضمير في منها يرجع إلى قوله خمسة بيوت . قوله : ( حكم المعمول السببى ) أي حكم جره وقوله الذي في مربعاته صفة للمعمول السببى والضمير يرجع إليه . قوله : ( فما قابله منها ) الضمير في منها لأحكام السببى أي أحكام إعرابه المطلوب والجار والمجرور حال من ممتنع . والمعنى أن السببى الذي قابله من أحكام إعراب السببى المطلوب من جر أو نصب أو رفع ممتنع فهو ممتنع إلخ . قوله : ( ثم ما يحرس إلخ ) أتى به مع علمه من قوله مشيرا إلخ توطئة لما بعده ، وقوله هذه الأحكام أي بعضها .