تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ونحو : من لا يزال محسنا أحسن إلى ، أما المندوب والمستغاث والمضمر فلا يجوز ذلك فيها لأن الأولين يطلب فيهما مد الصوت والحذف ينافيه ولتفويت الدلالة على النداء مع المضمر . تنبيهان : الأول : عد في التسهيل من هذا النوع لفظ الجلالة والمتعجب منه ، ولفظه : ولا يلزم الحرف إلا مع اللّه والمضمر والمستغاث والمعتجب منه والمندوب ، وعد في التوضيح المنادى البعيد وهو ظاهر . الثاني : أفهم كلامه جواز نداء المضمر والصحيح منعه مطلقا نحو : وشذ يا إياك قد كفيتك . وقوله : « 672 » -
يا أبجر ابن أبجر يا أنتا
( شرح 2 ) ( 672 ) - قاله الأحوص . وتمامه :
أنت الذي طلّقت عام جعتا * قد أحسن اللّه وقد أسأتا
وأبجر منادى وابن أبجر صفته . والمنادى إذا وصف بابن والابن بين العلمين يبنى المنادى مع الابن على الفتح . والشاهد في يا أنتا فإن أنت ضمير رفع ، وحق المنادى أن يكون منصوبا فلذلك حكم بشذوذه لكونه مضمرا . ( / شرح 2 )
شرح
ولا شاهد فيه حينئذ . قوله : ( مع المضمر ) أي لقلة ندائه . قوله : ( والمتعجب منه ) نحو قولهم : يا للماء والعشب إذا تعجبوا من كثرتهما . قوله : ( إلا مع اللّه ) لأن نداءه على خلاف الأصل لوجود أل فيه فلو حذف حرف النداء لم يدل عليه دليل أفاده سم . قوله : ( والمتعجب منه ) لأنه كالمستغاث لفظا وحكما . قوله : ( المنادى البعيد ) أي حقيقة أو تنزيلا لأن مد الصوت معه مطلوب ليسمع فيجيب والحذف ينافيه . قوله : ( والصحيح منعه مطلقا ) ظاهره أن الخلاف جار في مطلق الضمير وليس كذلك بل الخلاف في ضمير المخاطب فقط ، وأما ضمير المتكلم والغائب فنداؤهما ممنوع اتفاقا كما في التصريح ، فلا يقال يا أنا ولا يا هو . ولا يرد أنه سمع يا هو يا من لا هو إلا هو لأن هو في مثله اسم للذات العلية لا ضمير اه . ويمكن دفع الاعتراض بأن مصب تصحيح المنع في عبارته الإطلاق أي والصحيح منع نداء المضمر حالة كون المضمر مطلقا عن التقييد بكونه ضمير متكلم أو غائب فيكون مقابل الصحيح المنع حالة كون الضمير مقيدا بذلك ، ويمكن أيضا أن يفرض كلام الشارح كالمصنف في ضمير المخاطب فقط ، ويكون معنى قول الشارح مطلقا سواء كان ضمير رفع أو نصب أخذا مما بعده أو يكون معناه نثرا أو نظما أخذا مما بعده أيضا فاعرف ذلك . قوله : ( وشذ يا إياك قد كفيتك ) جعل بعضهم يا فيه للتنبيه وإيا مفعول فعل محذوف يفسره المذكور . قوله : ( يا أبجر ) بموحدة فجيم فراء قال في القاموس : الأبجر الذي خرجت سرته والعظيم البطن وقد بجر كفرح فيهما اه وتمامه :
هامش
( 672 ) - الرجز للأحوص في ملحق ديوانه ص 216 والمقاصد النحوية 4 / 232 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 11 وسر صناعة الإعراب 1 / 359 وهمع الهوامع 1 / 174 .