تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويؤيده قوله :
وإن شفائي عبرة مهراقة * وهل عند رسم دارس من معوّل « * »
وقوله :
تناغي غزالا عند دار ابن عامر * وكحل أماقيك الحسان بإثمد « * * »

الخامسة : في عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس ثلاثة أقوال : أحدها : الجواز مطلقا وهو المفهوم من قول النحويين في نحو : قام زيد وعمرو أكرمته أن نصب عمرو أرجح لأن تناسب الجملتين أولى من تخالفهما . والثاني : المنع مطلقا . والثالث : لأبى على يجوز في الواو فقط . السادسة : في العطف على معمولى عاملين أجمعوا على جواز العطف على معمولى عامل واحد نحو : إن زيدا ذاهب وعمرا جالس ، وعلى معولات عامل واحد نحو : أعلم زيدا عمرا بكرا جالسا . وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا ، وعلى منع العطف على معمول أكثر من عاملين نحو ( / شرح 2 )

شرح
ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة . وقال الصفار : لما منعها سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها فتصرف أبو حيان في كلام الصفار فوهم فيه ولا حجة في ما ذكر الصفار إذ قد يكون للشئ مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام اه . . والذي أوقع أبا حيان في الغلط توهمه أن مراد الصفار النعت الصناعي الذي هو تابع فصحح المسألة بجعل الوصف خبر مبتدأ محذوف وهذا غلط ظاهر فإن سيبويه مصرح بامتناع المسألة مع الوصف المقطوع حيث قال : رفعت أو نصبت وإنما مراد الصفار أن الوصف إذا زال بالكلية بأن قيل من عبد اللّه وهذا زيد كان التركيب جائزا لفقد ما بنى سيبويه عليه المنع فثبت حينئذ جواز عطف الخبر على الإنشاء وجوابه قول المغنى ولا حجة إلخ قاله الدمامينى . قوله : ( عبرة ) بالفتح الدمع مهراقة بفتح الهاء التي زادوها على غير قياس أي مراقة والرسم الأثر والدارس المنمحى والمعول مصدر ميمى بمعنى التعويل أي البكاء برفع صوت أو اسم مكان أو اسم مفعول محذوف الصلة من عولت على فلان اعتمدت عليه كذا في الشمنى ، وبه يعرف ما في كلام البعض ، وبحث في الاستشهاد بالبيت بأن الاستفهام فيه إنكاري فهو خبر معنى وحينئذ لا شاهد فيه . قوله : ( تناغي غزالا ) التاء للخطاب أي تكلمه بما يسره . والأماقى جمع موق وهو طرف العين مما يلي الأنف ، واللحاظ بفتح اللام طرفها مما يلي الأذن والإثمد بكسر الهمزة والميم حجر يكتحل به وقد يقال كحل معطوف على أمر مقدر يدل عليه المعنى أي فافعل كذا وكحل إلخ وحينئذ لا شاهد فيه . قوله : ( مطلقا ) أي بالواو وغيرها .
هامش
( * ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 9 وشرح أبيات سيبويه 1 / 449 والكتاب 2 / 142 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 350 وهمع الهوامع 2 / 77 ، 140 . ( * * ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 134 وشرح المغنى 2 / 872 ، 873 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 483 .