تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والمعربين من أن زوجك معطوف على الضمير المستكن في اسكن المؤكد بأنت . الثانية : لا يشترط في صحة العطف صحة وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه لصحة قام زيد وأنا وامتناع قام أنا وزيد . الثالثة : لا يشترط صحة تقدير العامل بعد العاطف لصحة اختصم زيد وعمرو وامتناع اختصم زيد واختصم عمرو . الرابعة : في عطف الخبر على الإنشاء وعكسه خلاف منعه البيانيون والناظم في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل وابن عصفور في شرح الإيضاح ونقله عن الأكثرين وأجازه الصفار تلميذ ابن عصفور وجماعة مستدلين بنحو :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا
[ البقرة : 25 ] في سورة البقرة
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ الصف : 13 ] في سورة الصف . قال أبو حيان : وأجاز سيبويه جاءني زيد ومن عمرو العاقلان على أن يكون العاقلان خبرا لمحذوف ،
شرح
قوله : ( من أن زوجك معطوف على الضمير المستكن في أسكن ) أي ويغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ، وكذا يقال في بقية الأمثلة المتقدمة والبدل أيضا على هذين القولين نحو : ادخلوا أولكم وآخركم فيقدر عامل على الأول ويكون من إبدال الجمل بعضها من بعض ولا يحتاج إليه على الثاني . قوله : ( لا يشترط في صحة العطف صحة وقوع المعطوف ) أي بنفسه وهذا مستفاد من قوله في المسألة الأولى أو ما هو بمعناه فإنه يفيد أنه لا يشترط صحة وقوعه بنفسه هكذا ينبغي تقرير الاعتراض لا كما قرره البعض . قوله : ( منعه البيانيون ) قال السيد : منع البيانيين ، إنما هو في الجمل التي لا محل لها بخلاف التي لها محل فإن ذلك جائز فبها وكفاك حجة قاطعة على جوازه قوله تعالى :وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ[ آل عمران : 173 ] وليس مختصا بالجمل المحكية بالقول إذ لا يشك من له مسكة في حسن قولك زيد أبوه صالح وما أفسقه ووجه الجواز أن الجمل التي لها محل واقعة موقع المفردات فليست النسب بين أجزائها مقصودة بالذات فلا التفات إلى اختلاف تلك النسب بالخبرية والإنشائية بخلاف ما لا محل لها اه . شمنى . قوله : ( وأجازه الصفار إلخ ) قال البهاء السبكي : أهل البيان متفقون على منعه وكثير من النحاة جوزه ولا خلاف بين الفريقين لأنه عند مجوزه يجوز لغة ولا يجوز بلاغة اه . شمنى . وفيه عندي نظر وإن أقره شيخنا والبعض لأن عدم جوازه بلاغة عند المجوزين ينافيه استدلالهم على جوازه بالآيتين - فافهم . قوله : ( بنحو وبشر إلخ ) أي لأنه معطوف على أعدت للكافرين وهو خبر . وأجيب بأن الكلام منظور فيه إلى المعنى فكأنه قبل : والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك . قوله : ( وبشر المؤمنين في سورة الصف ) أي لأنه معطوف على نصر من اللّه وفتح قريب وهو خبر . وأجيب بأن بشر معطوف على تؤمنون بمعنى آمنوا ولا يقدح في ذلك تخالف الفاعلين بالإفراد وعدمه لأنك تقول : قوموا واقعد يا زيد . قوله : ( على أن يكون العاقلان خبرا لمحذوف ) أي لا على الاتباع لعدم شرطه من اتحاد المعنى والعمل كما مر وعن الرضى منع جمع النعتين اتباعا وقطعا في مثل هذا كما في سم ، ثم رأيت ما يؤيده في المغنى وعبارته ، وأما ما نقله أبو حيان عن سيبويه فغلط عليه ، وإنما قال : واعلم أنه لا يجوز من عبد اللّه وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لانثنى إلا من أثبته وعلمته ، ولا يجوز أن تخلط من تعلم
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 188 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي