تأويل المعطوف عليه وفي الثاني بالعكس ( وعكسا استعمل تحده سهلا ) كقوله :
« 661 » -
أمّ صبي قد حبى أو دارج
وقوله :
« 662 » -
يقصد في أسوقها وجائر
( شرح 2 )
( 661 ) - صدره :
يا ربّ بيضاء من العواهج
رجز لا يدرى قائله . ويا لمجرد التنبيه . ورب ههنا للتكثير ، وبيضاء مجرور به . والعواهج جمع عوهج وهي الطويلة العنق من الظباء والغلمان والنوق ، وأراد بها هنا المرأة التامة الخلق . قوله أم صبي بالنصب عطف بيان لبيضاء ، ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف وقد حبا جملة وقعت صفة لصبي من حبا الصبى على استه إذا زحف .
والشاهد في أو دارج حيث عطفه وهو اسم على فعل هو جملة أعنى قد حبا ، وفيه خلاف والتقدير أم صبي حاب أو دارج من درج إذا قارب بين خطاه .
( 662 ) - صدره :
بات يعشّيها بعضّب باتر
( / شرح 2 )
شرح
لا محل لها ، وينظر بكل تقدير محل أثرن من الإعراب فإنه لا جائز أن يكون الجر لعدم دخوله الأفعال ولا جائز أن يكون غيره لعدم وجوده . إذ الفرض أنه معطوف على مجرور فقط إلا أن يقال محل قولهم الجر لا يدخل الأفعال إذا كان ذلك على سبيل الاستقلال ، أما على سبيل التبع كما هنا فيدخل ، فإن قلت : صرحوا بأن الجملة الفعلية تقع في محل جر فلم لم تكن جملة فأثرن في محل جر ؟ قلت : الفرض أن المعطوف الفعل وحده كما صرحوا به لا الجملة بأسرها اه دنوشرى . وأجاب الإسقاطى بأن الذي يظهر أن أثرن لا محل له من الإعراب لعطفه على ما لا محل له وهو صلة أل وما فيها من إعراب ليس بطريق الأصالة حتى يراعى في الفعل المعطوف بل بطريق العارية من أل الموصولة لكونها على صورة الحرف نقلوا إعرابها إلى صلتها فجاز أن يعطف عليها ما لا محل له نظرا لأصلها .
قوله : ( إذ المعطوف في المثال الأول في تأويل المعطوف عليه ) أي لأن صافات حال والأصل في الحال الإفراد فيقبضن مؤول بقابضات وهذا على سبيل الأولوية إذ يجوز كون المؤول هو المعطوف عليه وكذا يقال في نظائره ، وفي الكلام حذف مضاف أي في تأويل مثل المعطوف عليه وكذا يقال في ما بعده .
قوله : ( وفي الثاني بالعكس ) أي لأن المعطوف عليه صلة وحقها أن تكون جملة فالمغيرات مؤول باللاتى أغرن . قوله : ( أم صبي إلخ ) صدره :يا رب بيضاء من العواهج
هامش
( 661 ) - الرجز لجندب بن عمرو في خزانة الأدب 4 / 238 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 394 والمقاصد النحوية 4 / 172 .
( 662 ) - الرجز بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 506 والمقاصد النحوية 4 / 174 .