تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[ الزخرف : 5 ] أي أنهملكم فنضرب ، ونحو :
أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
[ سبأ : 9 ] أي أعموا فلم يروا . وأما حذفه مع أو في قوله : « 660 » -
فهل لك أو من والد لك قبلنا

أي فهل لك من أخ أو من والد فنادر . تنبيهان : الأول : قال في التسهيل ويغنى عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرا وبالفاء قليلا . الثاني : قال فيه أيضا : وقد يتقدم المعطوف بالواو ( شرح 2 ) ( 660 ) - قاله أبو أمية الهذلي وتمامه :

يوشّح أولاد العشار ويفضل
من الطويل . يوشح يزين وقيل بالجيم من التوشج وهو الإحكام . قوله فهل لك فيه حذف أي فهل لك من أخ أو من والد . وفيه الشاهد حيث حذف فيه المعطوف عليه ، ومن في الموضعين زائدة وهذا نادر ، ومع الواو كثير ، ومع الفاء قليل كما في :
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
[ الشعراء : 63 ] أي فضرب فانفلق ويفضل من الإفضال وهو الإحسان . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( قال في التسهيل إلخ ) تفصيل لما أجمله المتن دفع به توهم المساواة . قوله : ( وقد يتقدم المعطوف بالواو ) خالف هشام في التخصيص بالواو وأجراه في الفاء وثم وأو ولا قاله السيوطي . فائدة : فصل الواو والفاء من المعطوف بهما ضرورة وفصل غيرهما سائع بقسم وظرف سواء كان المعطوف اسما نحو قام زيد ثم واللّه عمرو وما ضربت زيدا لكن في الدار عمرا ، أم فعلا نحو : قام زيد ثم في الدار قعد أو بل واللّه قعد اه . همع . وألحق أبو حيان الحال بالظرف لأنها مفعول فيه في المعنى وبنى عليه إعرابه أشد من قوله تعالى :فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً[ البقرة : 200 ] حالا من ذكر المعطوف على كذكركم قال : لأن المعنى اذكروا اللّه ذكرا كذكركم آباءكم أو ذكرا أشد فأشد في الأصل صفة ذكرا فلما قدم عليه أعرب حالا منه ، وجوز وجها آخر وهو أن يكون ذكرا مصدرا لا ذكروا ويكون كذكركم آباءكم في موضع نصب على الحال من ذكرا وأشد معطوف على كذكركم فتكون حالا معطوفة على حال وعدل كما قاله إلى هذين الوجهين عن كون ذكرا تمييزا لاقتضائه أن الذكر ذاكر ، ومنهم من التزمه على الإسناد المجازى من وصف الشئ بوصف صاحبه نحو جده أجد . وفي الكشاف أن أو أشد ذكرا في موضع جر عطف على ضمير المخاطبين في كذكركم مثل ذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكرا أو في موضع نصب عطف على آبائكم أي أو أشد ذكرا من آبائكم على أن ذكرا من فعل المعلوم أو المجهول قال التفتازاني : وتحقيقه أن المصدر عبارة عن أن مع الفعل والفعل قد يؤخذ مبنيا للفاعل وقد يؤخذ مبنيا للمفعول والمعنى على الأول أو قوم أشد ذاكرية وعلى
هامش
( 660 ) - صدر بيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في الدرر 6 / 156 والمقاصد النحوية 4 / 182 وللهذلى في همع الهوامع 2 / 140 . وعجزه :يوسم أولاد العشار ويفضل
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 183 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي