وزيد ، وهو مذهب الجرمي والزبادى . وحاصل كلام الفراء فإنه أجاز مررت به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد . الثاني : أفهم كلامه جواز العطف على الضمير المنفصل مطلقا وعلى المتصل المنصوب بلا شرط نحو : أنا وزيد قائمان ، وإياك والأسد ، نحو :
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
[ المرسلات : 38 ] ( والفاء قد تحذف مع ما عطفت والواو إذ لا لبس ) هو قيد فيهما ، أي تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما لدليل مثاله في الفاء :
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ
[ البقرة : 60 ] أي فضرب فانفجرت وهذا الفعل المحذوف معطوف على فقلنا . ومثاله في الواو قوله :
« 659 » -
فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر إلا ليال قلائل
أي بين الخير وبيني ، وقولهم : راكب الناقة طليحان أي والناقة ، ومنه :
سَرابِيلَ
( شرح 2 )
( 659 ) - قاله النابغة الذبياني من قصيدة من الطويل يرثى بها النعمان بن الحارث الغساني . الفاء للعطف . وما للنفي .
وليال اسم كان ، وبين الخير خبره تقديره ما كان بين الخير وبيني . وفيه الشاهد حيث حذف فيه المعطوف بالواو .
وسالما حال . وأبو حجر كنية النعمان بضم الحاء والجيم . وقلائل بالرفع صفة ليال .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( جواز العطف على الضمير المنفصل إلخ ) أي لأن كلا من المذكورين ليس كالجزء فأجرى مجرى الظاهر وقوله مطلقا أي مرفوعا كان أو منصوبا . قوله : ( والفاء قد تحذف إلخ ) هذه الأبيات الثلاثة كلام يتعلق بحروف العطف فكان ينبغي أن تذكر قبل ذكر أحكام المعطوف وأن تكون إلى جانب قوله :
واخصص بفاء البيت اه نكت . قوله : ( إذ لا لبس ) أي وقت عدم اللبس ، فإذ ظرفية لا تعليلية كما يشير إليه قول الشارح هو قيد فيهما . قوله : ( أن اضرب إلخ ) الصواب حذف أن أو إبدال فانفجرت بفانبجست لأن الآية التي فيها فانفجرت هكذا فقلنا اضرب إلخ والآية التي فيها أن هكذا :وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ[ الأعراف : 160 ] وقوله بعد في غالب النسخ معطوف على فقلنا يدل على أنه أراد آية فقلنا اضرب إلخ فكان عليه أن يحذف أن ويقول فقلنا اضرب إلخ وقد وجد ذلك في بعض النسخ . قوله : ( أي فضرب فانفجرت ) قال البهاء السبكي طوى ذكر فضرب هنا لسرعة الامتثال حتى أن أثره وهو الانفجار لم يتأخر عن الأمر ثم قيل فضرب كله محذوف . وقال ابن عصفور : حذف ضرب وفاء فانفجرت والفاء الباقية فاء فضرب ليكون على المحذوف دليل ببقاء بعضه . دمامينى . قوله : ( معطوف على فقلنا ) فيه مسامحة ظاهرة . قوله : ( بين الخبر ) خبر كان مقدم وقوله أبو حجر بضم الحاء والجيم .
قوله : ( طليحان ) أي ضعيفان فكون الخبر مثنى دليل على حذف المعطوف . ويحتمل أن يكون الأصل
هامش
( 659 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 120 والمقاصد النحوية 4 / 167 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 396 .