تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يشركان في اللفظ فقط . وإنما لم ينبه عليه لأنه قليل ( وأتبعت لفظا فحسب ) أي فقط بقية حروف العطف وهي ( بل ولا ) و ( لكن كلم يبد امرؤ لكن طلا ) وقام زيد لا عمرو ، وما جاء زيد بل عمرو . والطلا الولد من ذوات الظلف . تنبيه : اختلف في ثلاثة أحرف مما ذكره هنا وهي : حتى وأم ولكن ، أما حتى فمذهب الكوفيين أنها ليست بحرف عطف وإنما يعربون ما بعدها بإضمار ، وأما أم فذكر النحاس فيها خلافا وأن أبا عبيدة ذهب إلى أنها بمعنى الهمزة ، فإذا قلت أقائم زيد أم عمرو فالمعنى أعمرو قائم فتصير على مذهبه استفهامية ، وأما لكن فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو وهو مذهب الفارسي وأكثر النحويين . والثاني : أنها عاطفة ولا تستعمل إلا بالواو والواو مع ذلك زائدة وصححه ابن عصفور ، قال وعليه ينبغي أن يحمل مذهب سيبويه والأخفش لأنهما قالا إنها عاطفة ولما مثلا للعطف بها مثلاه بالواو . والثالث : أن العطف بها وأنت مخير في الإتيان بالواو وهو مذهب ابن كيسان . وذهب يونس إلى أنها حرف استدراك وليست بعاطفة والواو قبلها
شرح
قوله : ( لأنه قليل ) أي ولأن إطلاقه مقيد بما يأتي في كلامه فلا اعتراض . قوله : ( والطلا ) أي بفتح الطاء مقصورا وأما الطلاء بالكسر ممدودا فالخمر ، وأما المضموم فممدوده الدم ومقصوره الأعناق أو أصولها جمع طلية أو طلاة كذا في القاموس . قوله : ( الولد من ذوات الظلف ) وقيل ولد بقر الوحش فقط . قوله : ( مما ذكره هنا ) قيد به لوقوع الخلاف في أحرف غير هذه الثلاثة لم يذكرها هنا ، وهي إما بالكسر وأي وإلا وأين وكيف وهلا وليس . قوله : ( ليست بحرف عطف ) أي بل حرف ابتداء . قوله : ( وإنما يعربون ما بعدها بإضمار ) أي بإضمار عامل ، ففي نحو : جاء القوم حتى أبوك ورأيتهم حتى أباك ومررت بهم حتى أبيك يضمرون جاء ورأيت والباء ، ويجعلون حتى ابتدائية . قوله : ( فالمعنى أعمرو قائم ) أي فيكون ما بعدها في مثل هذا التركيب مبتدأ محذوف الخبر وفي النصب والجر بقدر المناسب . قوله : ( فذهب أكثر النحويين إلخ ) فرض في المغنى الخلاف إذا وليها مفرد قال فإن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة ، ويجوز أن تستعمل بالواو نحو :وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ[ الزخرف : 76 ] وبدونها نحو قول زهير : إن ابن ورقاء إلخ ، وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة وأنه ظاهر قول سيبويه اه . والواو على قول ابن أبي الربيع زائدة وعلى الأول عاطفة جملة في ما يظهر . قوله : ( ولا تستعمل إلا بالواو ) أي لا تستعمل عاطفة لا مطلقا بدليل قوله :إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره * لكن وقائعه في الحرب تنتظروالواو على هذا القول زائدة لازمة وعلى القول الذي بعده زائدة غير لازمة . قوله : ( وذهب يونس ) مقابل قوله فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف . قوله : ( عطف مفرد على مفرد ) ففي نحو :ما كانَ مُحَمَّدٌ[ الأحزاب : 40 ] الآية بجعل رسول معطوفا بالواو على أبا عطف مفرد على مفرد لا