تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

وأجيب بأن البنين والبنات لم يسلم فيهما نظم الواحد ، وبأن التذكير في جاءك للفصل ، أو لأن الأصل النساء المؤمنات أو لأن أل مقدرة باللاتى وهو اسم جمع ( والحذف في نعم الفتاة ) وبئس الفتاة ( استحسنوا ) أي رأوه حسنا ( لأن قصد الجنس فيه بين ) فالمسند إليه الجنس ، وأل في الفتاة جنسية خلافا لمن زعم أنها عهدية ، ومع كون الحذف حسنا الإثبات أحسن منه . ( والأصل في الفاعل أن يتصلا ) بالفعل لأنه كجزء منه ، ألا ترى أن علامة الرفع تتأخر عنه في الأفعال الخمسة . ( والأصل في المفعول أن ينفصلا ) عنه بالفاعل لأنه فضلة . . . ( شرح 2 ) - سلامة نظم الواحد وجمع المؤنث لا يوجب التأنيث . وقالت البصرية : سلامته في جمع التصحيح توجب التذكير إن كان الجمع للمذكر والتأنيث إن كان للمؤنث . وأجابوا بأن البنات لم يسلم فيها لفظ الواحد وكذا البنون . وشجوهن نصب على التعليل ، وهو الحزن والهم . وتصدعوا : تفرقوا . ( / شرح 2 )

شرح
يسلم فيهما نظم الواحد ) أي لأنه تغير شكله وحذفت لامه ، واعترض على هذا الجواب بأن قضيته جواز التذكير في نحو جاءت الحبليات ودفع بظهور أن التغيير المشترط في التكسير هو الاعتباطى كما في بنات لا التصريفى فإنه لكونه عن علة كلا تغيير . قوله : ( وبأن التذكير في جاءك إلخ ) اعترض على الأجوبة الثلاثة عن التذكير في جاءك ، أما الأول فلما تقدم من أن الراجح في الفصل بغير إلا الإثبات وقد أجمعت السبعة على الحذف فيلزم إجماع السبعة على مرجوح . وأما الثاني فلما يلزم عليه من حذف الفاعل وهو غير جائز عند البصريين . وأما الثالث فلأن أل في نحو المؤمن والكافر معرفة لكون الوصف للثبات والدوام لا للتجدد فهو صفة مشبهة ، ويمكن دفعه عن الأول بأنه مشترك الإلزام إذ الظاهر أن الكوفيين أيضا يرجحون الإثبات على أن بعضهم التزم أن السبعة قد تجتمع على الوجه المرجوح ، وعن الثاني بقيام الصفة مقام الموصوف ، وعن الثالث بأن الصفة هنا لا يبعد أن يراد بها التجدد كما يشعر به قصة الآية . قوله : ( في نعم الفتاة ) قال السيوطي مثله نعم فتاة هند . قوله : ( لأن قصد إلخ ) مقتضاه جواز الوجهين في نحو صارت المرأة خيرا من الرجل لما ذكر وهو كذلك وليس من ذلك ما قامت امرأة لأن المرأة هنا لم يرد بها الجنس بل المراد واحدة ، والعموم لأفراد الجنس إنما جاء من النافي بخلاف ما قامت من امرأة فبالخيار لأن دخول من أفاد معنى الجنس قاله الشاطبى . ونقل ابن هشام أن الأكثر في المؤنث المقرون بمن الزائدة أن لا تلحقه علامة التأنيث كما في يس . قوله : ( والأصل ) أي الغالب والراجح وهذا شروع في الحكم السابع . قوله : ( والأصل في المفعول أن ينفصلا ) تصريح بما علم من الجملة الأولى . وقال سم : وكل هذا لا يغنى عنه ما قبله لاحتمال أن يكون الأصل في كل منهما الاتصال كما نقل عن الأخفش اه . ونوقش بأنه لا يتأتى اتصالهما معا حتى يكون الأصل في كل منهما الاتصال ويمكن دفعه بأن معنى كون الأصل في كل منهما الاتصال أن الأصل اتصال أحدهما أيّا كان منهما لا اتصال الفاعل بعينه واتصال المفعول بعينه فتدبر . والمراد بالمفعول المفعول به أو مطلق المفعول . ولا يقدح في ذلك امتناع مجئ المفعول معه بخلاف الأصل لأن الأصل قد يلزم . وقوله : وقد يجاء بخلاف الأصل لا يفيد أن المجئ بخلاف الأصل في كلها .
هامش
- المقاصد النحوية 2 / 472 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 116 ، وشرح التصريح 1 / 280 .