تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المجازى وهو ما ليس له فرج حقيقي مثل ( إحدى اللبن ) أعنى لبنة ، فكما تقول : سقطت اللبنة وسقط اللبنة تقول : قامت الرجال وقام الرجال ، وقامت الهنود وقام الهنود ، وقامت الطلحات وقام الطلحات . فإثبات التاء لتأوله بالجماعة ، وحذفها لتأوله بالجمع . وكذا تفعل باسم الجمع كنسوة ، ومنه :
وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ
[ يوسف : 30 ] . تنبيه : حق كل جمع أن يجوز فيه الوجهان إلا أن سلامة نظم الواحد في جمعى التصحيح أوجبت التذكير في نحو : قام الزيدون ، والتأنيث في نحو : قامت الهندات ، وخالف الكوفيون فجوزوا فيهما الوجهين ، ووافقهم في الثاني أبو علي الفارسي ، واحتجوا بقوله :
آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
[ يونس : 90 ]
إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ
[ الممتحنة : 12 ] وقوله : « 284 » -
فبكى بناتي شجوهّن وزوجتي * والظّاعنون إلّى ثمّ تصدّعوا
( شرح 2 ) ( 284 ) - هو من الكامل . الشاهد في فبكى بناتي حيث جاء الفعل بلا تأنيث . واحتج به الكوفية والفارسي على أن ( / شرح 2 )
شرح
كأرضين جاز فيه الوجهان ، وكذلك ما جاء من هذا النحو بالألف والتاء نحو لذات حكم التاء معه التخيير اه . وفي كلام الشارح في التنبيه الآتي ما يؤيده . قوله : ( والسالم من مؤنث ) أي من جمع مؤنث حقيقي التأنيث فخرج نحو طلحات وتمرات فيجوز الوجهان في نحوهما كما قاله المصنف في تسهيله في الأول والشاطبى في الثاني . قوله : ( حقيقي ) لا حاجة إليه إذ الفرج لا ينقسم إلى حقيقي ومجازى . قوله : ( تقول قامت الرجال إلخ ) لكن حذف التاء أجود في ما ذكر من جمع التكسير مطلقا والجمع بالألف والتاء لمذكر واسم الجمع واسم الجنس الجمعي على ما للدمامينى . والذي للسيوطي استواء الأمرين في الأربعة وتقدم رجحان الإثبات في المجازى وحينئذ فقول الناظم كالتاء مع إحدى اللبن أي في أصل الجواز فلا يرد اختلافهما في الرجحان . قوله : ( وقام الهنود ) إنما لم يعتبر التأنيث الحقيقي الذي كان في المفرد لأن المجازى الطارئ أزال الحقيقي كما أزال التذكير الحقيقي في رجال قاله الدمامينى . قوله : ( لتأوله بالجماعة ) أي وهي مؤنث مجازى قال في شرح الشذور : وليس لك أن تقول التأنيث في نحو النساء والهنود حقيقي لأن الحقيقي الذي له فرج والفرج لآحاد الجمع لا للجمع وإنما أسندت الفعل إلى الجمع لا إلى الآحاد اه . وفيه عندي نظر لما تقرر من أن الحكم على الجمع من باب الكلية ، وحينئذ فالفعل مسند في الحقيقة إلى آحاد الجمع إلا أن يكون كلامه باعتبار الظاهر فاعرفه . قوله : ( وكذا تفعل باسم الجمع ) قيده في التصريح بالمعرب وقال : إن المبنى نحو الذين لا يقال فيه قالت الذين وإن قيل إنه جمع الذي اه . أي اسم جمع الذي . وكاسم الجمع اسم الجنس الجمعي كبقر ونخل كما مر . قوله : ( أن يجوز فيه الوجهان ) أي لتأتي التأويلين المتقدمين فيه . قوله : ( أوجبت التذكير إلخ ) أي لأن الواحد كالمذكور حينئذ وعند الإسناد إلى الواحد يجب ما ذكر . قوله : ( وخالف الكوفيون ) وعليه يحمل قول بعضهم وقيل إنه الزمخشري .إن قومي تجمعوا ، وبقتلى تحدثوا * لا أبالي بجمعهم ، كل جمع مؤنثأي وجوبا أو جوازا . قوله : ( شجوهن ) أي لشجوهن أي حزنهن . وتصدعوا تفرقوا . قوله : ( لم
هامش
( 284 ) - البيت من الكامل ، وهو لعبدة بن الطيب في ديوانه ص 50 ، وشرح اختيارات المفضل ص 701 ، ولأبى ذؤيب في -