تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

نحو لا صاحب بر ممقوت ( أو مضارعه ) أي مشابهه نحو : لا طالعا جبلا ظاهر ( وبعد ذاك ) المنصوب ( الخبر اذكر ) حال كونك ( رافعه ) حتما . وأما الرافع له فقال الشلوبين لا خلاف في أن لا هي الرافعة له عند عدم تركيبها ، فإن ركبت مع الاسم المفرد فمذهب الأخفش أنها أيضا هي الرافعة له . وقال في التسهيل إنه الأصح ، ومذهب سيبويه أنه مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها ولم تعمل إلا في الاسم . ( شرح 2 ) واللام في لما يتعلق بقوله شانى في آخر البيت . وما موصولة ، ولا مهملة عند الجمهور لأن اسمها معرفة وهو أنت وهو مبتدأ ، وشائية خبره ، وهو من المشيئة فافهم . ( / شرح 2 )

شرح
لا رجل ظريف لأن الصفة وموصوفها واحد في المعنى اه . وهذا ظاهر على القول بأن بناء اسمها المفرد لتركبه معها ، أما على القول بأنه لتضمنه معنى من فإعراب المضاف لمعارضة الإضافة التي هي من خصائص الأسماء شبه الحرف وحمل المشبه به عليه . ودخل في المضاف ما فصل باللام الزائدة من المضاف إليه نحو : لا أبا لك ولا أخا لك ولا غلامي لك ولا يدي لك ، بناه على مذهب سيبويه ، والجمهور أن مدخول لا مضاف حقيقة إلى المجرور باللام الزائدة لئلا تدخل لا على ما ظاهره التعريف والخبر محذوف والإضافة غير محضة فهي مثل مثلك لأنه لم يقصد نفى أب معين مثلا بل هو دعاء بعدم الأب وكل من يشبهه أي لا ناصر لك والإضافة غير المحضة ليست محصورة في إضافة الوصف العامل إلى معموله فلم تعمل لا في معرفة ، ولو سلم أن الاسم معرفة فهو نكرة صورة ، ويؤيد مذهبهم وروده بصريح الإضافة عن العرب شذوذا ، وأوله جماعة كالفارسى وابن الطراوة واختاره السيوطي بأن مدخول لا مفرد لكن جاء أباك وأخاك على لغة القصر وحذف تنوينه للبناء وحذفت نون غلامي ويدي للتخفيف شذوذا واللام ومجرورها خبر وفيه أن المنصوص عليه أن الجار هنا لا يكون غير اللام وعلى القصر لا بد من التزام جواز كونه غير اللام إذ لا وجه لمنع لا أبا فيها أو عليها على لغة القصر ، ومنهم من جعل اللام ومجرورها صفة وجعل الاسم شبيها بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وجعل حذف التنوين والنون للشبه به . قوله : ( أو مضارعه ) جوز البغداديون ترك تنوينه حملا له في هذا على المضاف كما حمل عليه في الإعراب ، وخرج ابن هشام على قولهم حديث : " لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت " . قال الدمامينى : ويمكن تخريجه على مذهب البصريين الموجبين تنوينه أيضا بجعل مانع اسم لا مفردا مبنيا والخبر محذوف أي لا مانع مانع لما أعطيت واللام للتقوية وكذا القول في ولا معطى لما منعت . قوله : ( وأما الرافع له ) معادلها محذوف أي أما الرافع فلا خلاف فيه وأما الرافع إلخ . قوله : ( لا خلاف ) أي بين البصريين إذ الكوفيون لا يقولون برفع إن للخبر فلا أولى بذلك أفاده الدمامينى . قوله : ( فمذهب الأخفش إلخ ) دليله أن ما استحقت به العمل باق والتركيب لا يبطله . قوله : ( ومذهب سيبويه أنه مرفوع إلخ ) مقتضاه أنه مرفوع بالمبتدأ قبل دخول الناسخ وهو الاسم بعد دخول الناسخ . وفي التصريح : أن العامل فيه الرفع لا مع اسمها لأن موضعهما رفع بالابتداء عند سيبويه ، والذي يتجه كما أشار إليه ابن قاسم حمل عبارة التصريح ونحوها على التسمح وأن العامل في الحقيقة هو النكرة فقط التي هي المبتدأ قبل دخول الناسخ ، لكن لما كانت لا كجزء منها نسبوا ذلك إلى المجموع تسمحا ، وبه يندفع