تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
تنبيه : افهم قوله وبعد ذاك الخبر اذكر أنه لا يجوز تقديم خبرها على اسمها وهو ظاهر . ( وركب ) الاسم ( المفرد ) وهو ما ليس مضافا ولا مشبها به مع لا تركيب خمسة عشر ( فاتحا ) له من غير تنوين وهذه الفتحة فتحة بناء على الصحيح . وإنما بنى والحالة هذه لتضمنه حرف الجر لأن قولنا : لا رجل في الدار مبنى على جواب سؤال سائل محقق أو مقدر سأل فقال : هل من رجل في الدار ؟ وكان من الواجب أن يقال : لا من رجل في الدار ليكون الجواب مطابقا للسؤال ، إلا أنه
شرح
الاستشكال بأنه لو كانت لا مع اسمها في محل رفع مبتدأ لزم أن المخبر عنه بالخبر مجموعهما فلا يكون للنفي تسلط على الخبر فيكون معنى لا رجل قائم غير الرجل قائم وليس مرادا . وورد أن المبتدأ لا يكون مجموع اسم وحرف غير سابك . فإن قلت : كون النكرة مبتدأ زال بدخول الناسخ فهي الآن ليست مبتدأ فلا ترفع الخبر . قلت : يجاب بما ذكره المصنف في شرح تسهيله وشرح كافيته أن لا عامل ضعيف فلم تنسخ عمل الابتداء لفظا وتقديرا بل هو باق تقديرا قال : ولهذا أتبعنا اسمها رفعا باعتبار محله ولم نفعل ذلك في اسم إن لقوتها ونسخها عمل الابتداء لفظا ومحلا . فتلخص أن ما في الشارح هو التحقيق وأن ما يخالفه ينبغي إرجاعه إليه بالتأويل هذا . وقد وجه سيبويه عدم عمل لا في الخبر بضعف شبهها بأن حالة التركيب لأنها صارت كجزء كلمة وإنما عملت في الاسم لقربه . وقال في المغنى : الذي عندي أن سيبويه يرى أن المركبة لا تعمل في الاسم أيضا لأن جزء الشئ لا يعمل ، وأما لا رجل ظريفا بالنصب فإنه عنده مثل يا زيد الفاضل بالرفع اه . أي أن النصب بالتبعية على اللفظ كما أن الرفع في الفاضل كذلك . قال في شرح الجامع : ويظهر أثر الخلاف بين الأخفش وسيبويه في نحو : لا رجل ولا امرأة قائمان ، فعلى قول الأخفش يمتنع لما فيه من إعمال عاملين لا الأولى ولا الثانية في معمول واحد ، وعلى قول سيبويه يجوز لأن العامل واحد اه بإيضاح وسيأتي عند كلامنا على قول الناظم أو مركبا ما يرده قوله : ( تقديم خبرها ) ولو ظرفا أو جارا ومجرورا وكذا معمول خبرها ، وهل يتقدم معمول الخبر على نفس الخبر ، الأقرب عندي نعم ويرشحه قوله :تعز فلا إلفين بالعيش متعاقوله : ( فاتحا له ) فتحا ظاهرا أو مقدرا كما في المبنى ولو على الفتح قبل دخول لا نحو لا خمسة عشر عندنا وفي قوله « فاتحا » قصور سيشير الشارح إليه لعدم شموله المثنى والمجموع على حده لأنهما يبنيان على الياء وجمع المؤنث السالم لأنه يبنى على الكسر كالفتح ، ويمكن أن يكون اقتصاره على الفتح لكونه الأصل أو مراعاة لمذهب المبرد الآتي قريبا ، وفي المثنى والجمع على حده ومذهب ابن عصفور الآتي قريبا في جمع المؤنث السالم . قوله : ( على الصحيح ) وقيل فتحة إعراب وحذف التنوين تخفيفا . قوله : ( لتضمنه حرف الجر ) اعترض بأن المتضمن ذلك إنما هو لا نفسها ، ورده الرودانى بأنه دعوى بلا دليل ولا نظير إذ ليس في العربية حرف دال على معناه متضمن معنى حرف آخر والتضمن إنما عهد في الأسماء ، فالصواب أن المتضمن معنى من إنما هو النكرة وهو وجيه فينبغي حمل من قال بتضمن لا معنى من على التسمح فافهم . قوله : ( مبنى ) أي مرتب على جواب سؤال وكان الصواب إسقاط جواب لأن لا رجل إلخ مرتب على السؤال لا الجواب لأنه نفس الجواب كذا قال البعض ، ويمكن دفعه بأن المراد موضوع