تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وقوله : « 217 » -
يحشر الناس لا بنين ولا * آباء إلا وقد عنتهم شؤون

وذهب المبرد إلى أنهما معربان . وأما جمع السلامة لمؤنث فيبنى على ما ينصب به وهو الكسر ، ويجوز أيضا فتحه ، وأوجبه ابن عصفور وقال الناظم : الفتح أولى وقد روى بالوجهين قوله : ( شرح 2 ) ( 217 ) - هو من الخفيف . قوله : ( يحشر الناس ) من الحشر وهو الجمع والناس مفعول ناب عن الفاعل . والمعنى : ( / شرح 2 )

شرح
أن القائل بإعراب اللذين والذين يقول : بأن تثنية اللذين وجمع الذين حقيقيان ، فقول البعض أنهما غير حقيقيين إنما يأتي على مذهب القائل ببنائهما وليس الكلام فيه . قوله : ( تعز ) أي تسل وتصبر . قوله : ( وقد عنتهم ) أي أهمتهم والشؤون جمع شأن وهو الخطب . قال في التصريح : والجملة أي جملة وقد عنتهم شؤون في موضع رفع خبر لا ولا يضر اقترانه بالواو لأن خبر الناسخ يجوز اقترانه بالواو كقول الحماسى : فأمسى وهو عريان ، وقولهم : ما أحد إلا وله نفس أمارة ، وليست حالا خلافا للعيني لأن واو الحال لا تدخل على الماضي التالي إلا كما قاله الموضح في باب الحال اه . قال الرودانى : قوله لأن خبر الناسخ إلخ فيه أن هذا غير مسلم على إطلاقه . وحاصل ما في التسهيل والهمع أن الخبر إن كان جملة بعد إلا لم يقترن بالواو إلا بعد ليس وكان المنفية دون غيرهما من النواسخ وبغير إلا يقترن بالواو بعد كان وجميع أخواتها لا بعد جميع النواسخ ، هذا عند الأخفش وابن مالك وغيرهما لا يجيز اقتران الخبر بالواو أصلا ، وحملوا ما ورد من ذلك على أنه حال والفعل تام لا ناقص أو محذوف الخبر ضرورة فظهر أن جملة وقد عنتهم شؤون لا يصح أن تكون خبر لا ، وأيضا هذه الجملة بعد إلا الإيجابية ، وسيأتي في باب الاستثناء أن لا النافية للجنس لا تعمل في موجب ، وصرح في المغنى بأن من شروط عملها أي لا يبطل نفيها كما الحجازية فالصواب أن الجملة حال كما قال العيني . وقد نقل الشارح في باب الحال جواز اقتران الماضي التالي إلا بالواو وخبر لا محذوف قبل إلا فلم يبطل نفيها إلا بعد استيفاء عملها نحو ما زيد قائما ، إلا في الدار اه . وكتب على قوله وقولهم ما أحد إلخ ما نصه فيه أن ما لإبطال نفيها بإلا ليست ناسخا ، ولو سلم أنه جاء على مذهب يونس الذي لا يشترط عدم إبطاله بإلا فخبر هذا الناسخ لا يقترن بالواو لما تقدم ، فأحد مبتدأ محذوف الخبر والجملة بعد إلا حال لا أنه اسم ما وخبرها محذوف قبل إلا كما مر في لا بنين لأن خبر ما لا يجوز حذفه اه . وقال الشارح في شرحه على التوضيح الجملة صفة للنكرة عند الزمخشري . قال في قوله تعالى :وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ[ الحجر : 4 ] أن ولها إلخ جملة وقعت صفة للنكرة وتوسط الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف وتابعه على ذلك أبو البقاء وهو عند غيرهما حال . قوله : ( وذهب المبرد إلى أنهما معربان ) لبعدهما بالتثنية والجمع عن مشابهة الحرف ، ولو صح هذا لأعرب يا زيدان ويا زيدون ولا قائل به قاله الشارح في شرحه على التوضيح ومثله في التصريح ، وتظهر ثمرة الخلاف في نحو لا بنين كراما لكم فعنده لا يجوز بناء الصفة على الفتح وعند الجمهور يجوز . قوله :
هامش
( 217 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 11 ، وتخليص الشواهد ص 396 ، والدرر 2 / 223 ، وشرح التصريح 1 / 239 ، وشرح شذور الذهب ص 110 ، والمقاصد النحوية 2 / 334 ، وهمع الهوامع 1 / 146 .