حقيقي كهند قامت والهندان قامتا ، أو مجازى كالشمس طلعت والعينان نظرتا ( أو ) فعل فاعل ظاهر متصل ( مفهم ذات حر ) أي فرج ، وهو المؤنث الحقيقي ، كقامت هند وقامت الهندان وقامت الهندات ، فيمتنع هند قام ، والهندان قاما ، والشمس طلع ، والعينان نظرا ، وقام هند ، وقام الهندان ، وقام الهندات . وقد أفهم أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين فلا تلزم في المضمر المنفصل نحو : هند ما قام إلا هي وما قام إلا أنت ، ولا في الظاهر المجازى التأنيث نحو :
طلع الشمس ولا في الجمع غير ما ذكر على ما سيأتي بيانه .
تنبيهان : الأول : يضعف إثبات التاء مع المضمر المنفصل . الثاني : تساوى هذه التاء في اللزوم
شرح
بارزا كما يؤخذ من تمثيل الشارح . ويستثنى من كلامه نحو قمت وقمن فإن تاء التأنيث لا تلحق في ما ذكر فضلا عن لزومها لعدم الحاجة إليها ، ونحو نعمت امرأة هند لأن الفاعل وإن كان ضمير مؤنث متصلا يعود على التمييز كما في الدمامينى وغيره لكن لا تلزم التاء في فعله بل تجوز لما ستعرفه في قول المصنف : والحذف في نعم الفتاة إلخ وإنما لزمت مع المضمر لخفاء حاله . ثم هذا اللزوم باق إذا عطف عليه مذكر نحو : هند قامت هي وزيد كما يلزم في نحو : قامت هند وزيد ، وكما يلزم التذكير في عكسه نحو قام زيد وهند وقولهم يغلب المذكر على المؤنث عند الاجتماع خاص بنحو : هند وزيد قائمان .
قوله : ( أو فعل فاعل ظاهر إلخ ) يستثنى منه كفى المجرور فاعله بالباء نحو كفى بهند لأنه في صورة الفضلة وهي لا يؤنث لها الفعل . قوله : ( ظاهر متصل ) أي بفعله فيكون المصنف حذف قيد الاتصال من الثاني لدلالة الأول عليه . قوله : ( حرّ ) بكسر الحاء أصله حرح بدليل تصغيره على حريح وجمعه على أحراح حذفت لامه اعتباطا وجعل كيد ودم . وقد يعوض منها راء ويدغم فيها عين الكلمة . قوله : ( أي فرج ) المراد به كما في يس المحل المعد للوطء فيه ولو دبرا فقط كما في الطير ، وبه يجاب عن إيراد أن الحر خاص بفرج المرأة مع أن الحكم عام لذات الفرج مطلقا . نعم قال في النكت : يرد عليه اسم الجنس الذي واحده بالتاء كشاة وبقرة وحمامة فإن التاء تلحق المسند إليه لزوما سواء كان ذكرا أو أنثى بلا خلاف . قال ابن عصفور : وهذا بخلاف الإخبار عنه فإنه بحسب ما يراد من المعنى اه .
قوله : ( وهو المؤنث الحقيقي ) أي تأنيثا معنويا فقط كزينب أو معنويا ولفظيا كفاطمة ، ويستثنى من ذلك المجرد من التاء الذي لا يتميز مذكره عن مؤنثه كبرغوث فإنه لا يؤنث وإن أريد به مؤنث كما أن المؤنث بالتاء الذي لا يتميز مذكره عن مؤنثه كنملة يؤنث وإن أريد به مذكر قاله أبو حيان . والحاصل أنه يراعى اللفظ لعدم معرفة حال المعنى في الواقع . قوله : ( فلا تلزم في المضمر المنفصل ) أي بل تجوز مع ضعف كما سيذكره المصنف والشارح وهذا محترز قوله مضمر متصل ، أما محترز الاتصال مع الظاهر فذكره المصنف بقوله : وقد يبيح الفصل إلخ وقول الشارح ولا في الظاهر المجازى التأنيث أي بل تجوز مع رجحان محترز قوله مفهم ذات حر . قوله : ( ولا في الجمع غير ما ذكر ) نحو قام الهنود وذكر هذا في حيز التفريع يدل على أن قوله فلا تلزم في المضمر إلخ تفريع على كلام المصنف وعلى اقتصار الشارح في التمثيل على جمع المؤنث السالم لا تفريع على كلام المصنف وحده ولا تفصيل لقوله : وقد أفهم أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين لأن عبارة المصنف لا تفهم عدم اللزوم في غير الجمع المذكور .
قوله : ( تنبيهان الأول إلخ ) قيل لا حاجة إلى ذكر هذا الأول لعلمه من قول المصنف :والحذف مع فصل بإلا فضّلا