[ التوبة : 6 ] وهلا زيد قام أبوه ، أي وإن استجارك أحد استجارك ، وهلا لابس زيد قام أبوه إلا أنه لا يتكلم به لأن الفعل الظاهر كالبدل من اللفظ بالفعل المضمر فلا يجمع بينهما ( وتاء تأنيث تلى الماضي إذا ، كان لأننى ) لتدل على تأنيث الفاعل وكان حقها أن لا تلحقه لأن معناها في الفاعل إلا أن الفاعل لما كان كجزء من الفعل جاز أن يدل ما اتصل بالفعل على معنى في الفاعل ، كما جاز أن يتصل بالفاعل علامة رفع الفعل في الأفعال الخمسة وسواء في ذلك التأنيث الحقيقي ( كأبت هند الأذى ) والمجازى كطلعت الشمس ( وإنما تلزم ) هذه التاء من الأفعال ( فعل ) فاعل ( مضمر ، متصل ) سواء عاد على مؤنث ( شرح 2 ) - المعجمة هو الآتي في الغداة . والشاهد في كل أجش حيث حذف منه الفعل إذ تقدير سقاها كل أجش لدلالة أسقى عليه وهو السحاب الذي فيه صوت الرعد الشديد . وقوله : حالك السواد أي شديده : من حلك الشئ حلوكة اشتد سواده واحلولك مثله . ويوصف السحاب بذلك لكثرة ما يحمله من المطر . ويجوز في الحالك الرفع على أنه صفة لكل والجر على أنه صفة لأجش . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 77
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٧٧
كلّ أجشّ حالك السّواد
أي سقاها كل أجش ، وإما وجوبا كما إذا فسر بما بعد الفاعل من فعل مسند إلى ضميره أو ملابسه : نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
شرح
جمع عدوة بضم العين وكسرها مع سكون الدال فيهما جانب الوادي ، والملث بالمثلثة من ألث المطر دام أياما ، والغادى الآتي في الغداة ، والأجش بالجيم والشين المعجمة السحاب الذي معه رعد شديد .
وحالك السواد شديده والشاهد في قوله كل أجش فإنه فاعل فعل محذوف استلزمه أسقى تقديره سقى ما ذكر كل إلخ على الإسناد المجازى لأن إسقاء اللّه عدوات الوادي وجوفه الماء يستلزم سقى الماء عدوات الوادي وجوفه ولا يقدح في ذلك استعمال أسقى بمعنى سقى أيضا هكذا ينبغي تقرير هذا المحل لا كتقرير البعض له بما لا يناسب . قوله : ( وإما وجوبا ) عطف على قوله : إما جوازا . قوله : ( أو ملابسه ) أي الضمير عطف على قوله ضميره وقد مثل للأمرين على اللف والنشر المرتب . قوله : ( وتاء تأنيث إلخ ) هذا هو الحكم السادس والإضافة من إضافة الدال للمدلول . قوله : ( تلى الماضي ) أي وجوبا أو جوازا على التفصيل الآتي وكالماضى الوصف نحو أقائمة هند . وقوله لأنثى أي مسندا لأنثى والمراد بالأنثى المؤنث حقيقة أو مجازا أو تأويلا كالكتاب مرادا به الصحيفة أو حكما كالمضاف إلى المؤنث . قوله : ( لتدل على تأنيث الفاعل ) أي من أول الأمر فلا يقال الدلالة حاصلة بتاء التأنيث التي في الفاعل على أنه قد يخلو الفاعل من المؤنث من التاء كهند وقد تلحق المذكر كطلحة . وأيضا في عدم الاكتفاء بتاء الاسم إجراء الباب على وتيرة واحدة . قوله : ( تأنيث الفاعل ) لو قال تأنيث مرفوع الفعل ليدخل في ذلك نائب الفاعل واسم كان لكان أحسن إلا أن يقال قيد بالفاعل لكون الكلام فيه .
قوله : ( لما كان كجزء إلخ ) فإن قلت : يلزم لحاق التاء لما هو كحشو الكلمة فهلا ألحقت بالفاعل لأنه الآخر قلت : لما كان بعض أفراد الفاعل تأنيثه لفظىّ كفاطمة لحقت التاء الفعل لئلا يلزم اجتماع علامتي تأنيث في كلمة واحدة ولم يكتف في هذا البعض بتائه لما ذكرناه قريبا . قوله : ( وسواء في ذلك ) أي في تلو تاء التأنيث الماضي . قوله : ( التأنيث الحقيقي ) معنى حقيقية التأنيث حقيقية إطلاق المؤنث على الشئ .
ومعنى مجازيته مجازية إطلاق المؤنث عليه . قوله : ( فعل مضمر ) أي فعل فاعل مضمر مستترا كان أو