تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وخطبة وحديثا ، ومفرد يراد به مجرد اللفظ نحو :
يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ

[ الأنبياء : 60 ] أي يطلق عليه هذا الاسم ، ولو كان مبنيا للفاعل لنصب إبراهيم خلافا لمن منع هذا النوع . وممن أجازه ابن خروف والزمخشري ، وأما جملة فتحكى به فتكون مع موضع مفعوله . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) - وإذا للشرط ، وقلت بمعنى ظننت ، وفيه الشاهد فلذلك جاءت أتى بالفتح وهو على لغة سليم . وأهل بلدة كلام إضافى منصوب بآيب وأصله آيب إلى أهل بلدة ، يقال : أبت إلى بنى فلان إذا أتيتهم ليلا . قوله : ( وضعت ) جواب إذا والباقي بها بمعنى في وكذا التي في بالهجر ، وهو بفتح الهاء نصف النهار عند اشتداد الحر ، وأصله تحريك الجيم وسكنت للضرورة . والولية : بفتح الواو وكسر اللام وتشديد الياء آخر الحروف وهي البرذعة ، قاله أبو عبيد . ويقال : هي التي توضع تحت البرذعة . والضمير في بها يرجع إلى البلدة وفي عنه إلى بعيره الممدوح . ( / شرح 2 )

شرح
الظن لإيهام عبارته أن القول في هذه الحالة مستعمل في معناه الأصلي أيضا . قوله : ( وهو على نوعين ) بقي ثالث وهو المفرد الذي مدلوله لفظ نحو قلت كلمة إذا كنت تلفظت بلفظة زيد مثلا صرح به الرضى . قوله : ( لمن منع هذا النوع ) وجعل إبراهيم في الآية منادى أو خبرا لمبتدأ محذوف . قوله : ( وأما جملة ) أي ملفوظ بجميع أجزائها أولا كما في :قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ[ هود : 69 ] أي سلمنا سلاما وعليكم سلام . قوله : ( فتحكى به ) يقتضى اعتبار كونها متلفظا بها قبل هذا الكلام وإلا لم يكن القول حكاية لها وهو كذلك ، وأما الحكاية به لما لم يتلفظ به قبل وكقول المصنف قال محمد الخ فعلى طريق المجاز كما مر . واعلم أن الأصل في الحكاية بالقول أن يحكى لفظ الجملة كما سمع وتجوز على المعنى بإجماع ، فإذا قال زيد عمرو منطلق فلك أن تقول : قال زيد عمرو منطلق أو المنطلق عمرو كذا في الهمع . وقال الرضى : فلك أن تقول حكاية عمن قال زيد قائم قال فلان قام زيد وإذا قال زيد أنا قائم وقلت لعمرو أنت بخيل فلك أن تقول : قال زيد أنا قائم وقلت لعمرو أنت بخيل رعاية للفظ المحكى ، وأن تقول قال زيد هو قائم وقلت لعمرو هو بخيل بالمعنى اعتبارا بحال الحكاية فإن زيدا وعمروا فيه غائبان اه وصريح صدر عبارته جواز تغيير الاسمية بالفعلية وهو ما رأيته بخط الشنوانى . والظاهر أن العكس كذلك قال في الهمع : وتحكى الجملة الملحونة بالمعنى فتقول في قول زيد عمرو قائم بالجر قال زيد عمرو قائم بالرفع ، وهل تجوز حكايتها باللفظ ؟ قولان صحح ابن عصفور المنع قال : لأنهم إذا جوزوا المعنى في المعربة فينبغي أن يلتزموه في الملحونة اه . والوجه عند الجواز إذا كان قصد الحاكي حكاية اللحن . قوله : ( في موضع مفعوله ) أي المفعول به عند الجمهور والمفعول المطلق النوعي عند غيرهم .
هامش
- التصريح 1 / 262 ، والمقاصد النحوية 2 / 432 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 72 .