تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
« 261 » -
أجهّالا تقول بنى لؤىّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا

فإن فقد شرط من هذه الأربعة تعين رفع الجزءين على الحكاية نحو : قال زيد عمرو منطلق ، ويقول زيد عمرو منطلق ، وأنت تقول : زيد منطلق ، وأأنت تقول زيد منطلق ، تنبيه : زاد السهيلي شرطا آخر وهو أن لا يتعدى باللام نحو : أتقول لزيد عمرو منطلق ، وزاد في التسهيل أن يكون حاضرا ، وفي شرحه أن يكون مقصودا به الحال . هذا كله في غير لغة سليم ( وأجرى القول كظن مطلقا ) أي ولو مع فقد الشروط المذكورة ( عند سليم نحو قل ذا مشفقا ) وقوله : ( شرح 2 ) ( 261 ) - قاله كميت بن زيد الأسدي ، وهو من قصيدة من الوافر يمدح بها مضر على أهل اليمن والهمزة للاستفهام . وتقول بمعنى تظن وهو الشاهد ، وجهالا جمع جاهل مفعوله الثاني . وبنى لؤي مفعوله الأول . وأراد بهم قريشا . والمعنى : أتظن بنى لؤي جهالا أم متجاهلين حين استعملوا أهل اليمن على أعمالهم وآثروهم على المضريين مع فضلهم عليهم ، والمتجاهل الذي يرى من نفسه الجهل وليس به . ولعمر أبيك معترض بين المعطوف والمعطوف عليه ، وخبره محذوف أي قسمي وأم معادلة للهمزة والألف للإشباع . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( وأأنت تقول زيد منطلق ) إنما يتعين فيه الرفع إذا جعل الضمير مبتدأ ، فإن جعل فاعل محذوف يفسره المذكور جاز العمل اتفاقا لتوفر الشروط كذا في التوضيح . واستشكله في التصريح بما نقله عن الموضح في الحواشى من أن الحكم إنما هو للمذكور ، وأما المضمر فلا عمل له إلا في الاسم المشتغل عنه خاصة والعمل في ما عداه لهذا الظاهر وهو لم يتصل بالاستفهام لكن هذا غير متفق عليه فقد صرح بعضهم بأن الحكم للمضمر وذكر الظاهر لمجرد التفسير . قوله : ( باللام ) لأنها تبعده من الظن . قوله : ( أن يكون حاضرا ) وعليه فيشترط في الاستفهام أن لا يكون بهل لأنها تخصص المضارع بالاستقبال ، والذي عليه الأكثر عدم اشتراط الحضور فالاستفهام على إطلاقه ، واستدل لما عليه الأكثر بنحو قوله : فمتى تقول الدار تجمعنا بنصب الدار على أنه المفعول الأول وتجمعنا في موضع الثاني فقد عمل تقول مع استقباله لأن متى ظرف مستقبل متعلق به . وبحث فيه الموضح والدمامينى وغيرهما بأنا لا نسلم تعلق متى تقول بل هي متعلقة بتجمعنا فالمستقبل هو الجمع وأما الظن فحال ، وكون الاستفهام عن القول غير شرط كما مر حتى يتوجه نظر الشيخ خالد بأن الفعل على هذا البحث ليس هو المسؤول عنه . قال الدمامينى : فإن قيل المسؤول عنه هو ما يلي أداة الاستفهام فالجواب أن ذلك في الهمزة وأم وهل على ما فيه لأنها أحرف لا موضع لها من الإعراب ، فأما الأسماء فإنها ترتبط بعواملها أو معمولاتها فذلك هو المسؤول عنه . قوله : ( وفي شرحه أن يكون الخ ) ظاهر العبارة أن هذا شرط آخر غير ما ذكره في التسهيل وليس كذلك بل هو تفسير له فيؤول كلام الشارح بأن المعنى وفسره في شرحه بأن يكون الخ . قوله : ( وأجرى القول كظن مطلقا ، عند سليم ) وهل يعملونه باقيا على معناه أو لا يعملونه حتى يضمنوه معنى الظن ؟ قولان اختار ثانيهما ابن جنى ، وعلى الأول الأعلم وابن خروف وصاحب البسيط ، واستدلوا بقوله
هامش
( 261 ) - البيت من الوافر ، وهو للكميت بن زيد في الدرر 2 / 276 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 132 ، وشرح التصريح 1 / 263 ، وشرح المفصل 7 / 78 ، 79 ، والكتاب 1 / 123 ، والمقاصد النحوية 2 / 429 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 78 ، وتخليص الشواهد ص 457 ، وشرح شذور الذهب ص 490 ، وشرح ابن عقيل ص 228 ، والمقتضب 2 / 349 ، وهمع الهوامع 1 / 157 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 56 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي