تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
تنبيه : أفهم قوله عن فاعل بديل أن هذه الأمثلة لا تبنى من غير الثلاثي وهو كذلك إلا ما ندر . قال في التسهيل : وربما بنى فعال ومفعال وفعيل وفعول من أفعل ، يشير إلى قولهم دراك وسآر من أدرك وأسأر إذا أبقى في الكأس بقية ، ومعطاء ومهوان من أعطى وأهان ، وسميع ونذير من أسمع وأنذر ، وزهوق من أزهق اه . ( وما سوى المفرد ) وهو المثنى والمجموع ( مثله جعل ) أي جعل مثل المفرد ( في الحكم والشروط حيثما عمل ) فمن إعمال المثنى قوله : « 542 » -
الشّاتمى عرضى ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم ألقهما دمى
ومن إعمال المجموع قوله : « 543 » -
ثمّ زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر
( شرح 2 ) - ( 542 ) - قاله عنترة العبسي وصدره :
الشاتمى عرضى ولم أشتمهما
من قصيدة من الكامل : وأراد بالشاتمين ابني ضمضم : حصين ومرة . وعرض الرجل حسبه . وقوله الناذرين تثنية ناذر ، أراد بهما ينذران على أنفسهما بأنا إذا لقيناه لنقتلنه ، يقولان ذلك في الخلا فإذا لقيتهما أمسكا عن ذلك هيبة لي وجبنا عنى . والشاهد في الناذرين حيث عمل عمل فعله وهو تثنية ، وتثنية اسم الفاعل وجمعه كالمفرد في العمل والشروط . ( 543 ) - قاله طرفة بن العبد من قصيدة من الرمل أي بأنهم فحذفت الباء . والشاهد في غفر بضمتين جمع غفور حيث - ( / شرح 2 )
شرح
بسراته بفتح السين المهملة أي ظهره . ندب بفتح فسكون اسم جمع ندبة وهي كما في القاموس أثر الجرح الباقي على الجلد قال . والجمع ندب وأنداب وندوب اه . وكلوم جمع كلم وهو الجرح . قوله : ( لا تبنى من غير الثلاثي ) لأن اسم فاعل غير الثلاثي لا يكون على فاعل سم . قوله : ( إلا ماندر ) منه شبيهة من البيت السابق لأنه من أشبه . قوله : ( وهو المثنى والمجموع ) أي من اسم الفاعل وأمثلة المبالغة كما يعلم من الشواهد . وإنما لم يمنع تثنيته وجمعه عمله كالمصدر لأنه أقرب إلى الفعل من المصدر لدلالته على الحدث والزمان بخلاف المصدر فإنه لا يدل على الزمان إلا لزوما كذا قيل . وفيه نظر ظاهر لأن دلالة اسم الفاعل على الزمان أيضا لزومية كما صرحوا به في تعريفهم مطلق الاسم بأنه كلمة دلت على معنى في نفسه غير مقترن وضعا بزمان . وأما قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال فمعناه كما حققه السيد الصفوي أنه حقيقة في المتلبس بالحدث بالفعل ويلزم ذلك الحال . قوله : ( والشاتمى عرضى إلخ ) أراد بهما حصينا ومرة ابني ضمضم كانا يشتمانه وينذران على أنفسهما قتله إذا لقياه يقولان ذلك في الخلاء فإذا لقياه أمسكا عن ذلك هيبة له . وشتم من بابى ضرب ونصر . ودمى مفعول الناذرين على تقدير مضاف أي سفك دمى . قوله : ( غفر ) بضم الغين المعجمة والفاء جمع
هامش
( 542 ) - البيت من الكامل لعنترة في ديوانه 222 ، وفي شرح التصريح 2 / 690 ، والمقاصد النحوية 3 / 551 ، وأوضح المسالك 3 / 225 . ( 543 ) - البيت من الرمل لطرفة بن العبد . في شرح أبيات سيبويه 1 / 68 ، وشرح التصريح 2 / 69 ، وشرح المفصل 6 / 74 ، -