فشاذ . وليس من الشروط كونه بمعنى الحال أو الاستقبال لأنه يعمل لا لشبهه بالفعل بل لأنه أصل الفعل ، بخلاف اسم الفاعل فإنه يعمل لشبهه بالمضارع فاشترط كونه حالا أو مستقبلا لأنهما مدلولا المضارع ( ولاسم مصدر عمل ) واسم المصدر هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه لفظا وتقديرا دون عوض من بعض ما في فعله ، كذا عرفه في التسهيل ، فخرج نحو قتال فإنه خلا من ألف قاتل لفظا لا تقديرا ولذلك نطق بها في بعض المواضع ، نحو : قاتل قيتالا وضارب ضيرابا ، لكنها انقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، ونحو عدة فإنه خلا من واو وعد لفظا وتقديرا ، ولكن عوض منها التاء فهما مصدران لا اسما مصدر بخلاف الوضوء ، والكلام من قولك توضأ وضوءا وتكلم كلاما فإنهما اسما مصدر لا مصدران لخلوهما لفظا وتقديرا من بعض ما في فعلهما ، وحق المصدر أن يتضمن حروف فعله بمساواة نحو توضأ توضؤا ، وبزيادة نحو : أعلم إعلاما ، ثم اعلم أن اسم المصدر على ثلاثة أنواع : علم نحو يسار ( شرح 2 ) ( 524 ) - هو من قصيدة من البسيط يمدح بها الشاعر أبا قدامة وهو كنية الممدوح . والشاهد في قوله تجاربهم بكسر الراء فإنه جمع تجربة . وقد عمل في قوله أبا قدامة . وفيه خلاف بين النحاة واختار جوازه جماعة منهم ابن عصفور . قوله : والفنعا بالفاء والنون والعين المهملة . قال في العنان : الفنع الخير والكرم والفضل والثناء والزيادة . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 449
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٤٤٩
« 524 » -
قد جرّبوه فما زادت تجاربهم * أبا قدامة إلا المجد والفنعا
شرح
والفضل والثناء . قوله : ( ولاسم مصدر عمل ) أي مضافا أو مجردا أو مع أل كما أفاده سم . قوله : ( في الدلالة على معناه ) أي معنى المصدر وهو الحدث ، وبهذا خرج نحو الدهن والكحل بضم أولهما ، فإن كلا منهما وأن اشتمل على حروف الفعل لم يدل على الحدث بل على ذات . ومقتضى عبارته أن موضوع اسم المصدر الحدث كالمصدر ، والذي يدل عليه قولنا اسم مصدر وجزم به ابن يعيش وأبو حيان وغيرهما وصوبه بعضهم أن موضوعه المصدر نفسه . قوله : ( دون عوض ) متعلق بخلوه قوله : ( ما في فعله ) أي من الحروف أصلية أو زائدة كما يؤخذ مما بعده . قوله : ( ونحو عدة إلخ ) أي ونحو تعليما وتسليما فإن التاء عوض عن إحدى اللامين . وأما المدة التي قبل الآخر فليست للتعويض بدليل ثبوتها في المصدر حيث لا تعويض كالانطلاق والإكرام والاستخراج . فعلم من ذلك أن العوض قد يكون آخرا وقد يكون أولا . قوله : ( لخلوهما لفظا وتقديرا ) أي من غير عوض كما يفهم مما قدمه . قوله : ( من بعض ما في فعلهما ) أي وهو التاء وأحد حرفى التضعيف والمدة فيهما ليست عوضا لما علمت . قوله :
( بمساواة إلخ ) فإن نقص عن فعله فإن عوض عن الناقص أو قدر فيه فمصدر وإلا فاسم مصدر كما علم . قوله : ( علم ) قال في الهمع : اسم المصدر العلم لا يضاف ولا يقبل أل ولا يقع موقع الفعل ولا يقصد به الشياع ولا يوصف .
هامش
( 524 ) - البيت من البسيط وهو للأعشى ص 159 في ديوانه ، وفي تذكرة النحاة ص 463 ، ولسان العرب ( جرب ) وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 394 .